322

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فإنْ ذُكِرَ فيها سورُ الكلِّ أو البعضِ في نفيٍ أو إثباتٍ، سُمِّيَتْ «مَحصورةً»، نحوُ: كلُّ إنسانٍ كاتبٌ بالقوَّةِ، وبعضُ الإنسانِ كاتبٌ بالفعلِ، ونحوُ: لا شيءَ، أو لا واحدَ مِن الإنسانِ بجمادٍ، وليسَ بعضُ الإنسانِ بكاتبٍ بالفعلِ، أو بعضُ الإنسانِ ليسَ كذلك.
وإن لم يَكُنْ للقضيَّةِ سورٌ، والمرادُ الحُكْمُ فيها على الأفرادِ لا على الحقيقةِ مِن حَيْثُ هي، سُمِّيَتْ «مُهملةً»، نحوُ: الإنسانُ في خُسْرٍ، والحكمُ فيها على بعضٍ ضروريٌّ فهو المُتَحَقِّقُ، ولا يَصدُقُ عليها كُلِّيَّةً، لكنْ إذا كانَ فيها «الـ» كما في: «الإنسانُ كاتبٌ» يُطلِقُ عليها ابنُ الحاجبِ (^١) وغيرُه كثيرًا أنَّها «كُلِّيَّةٌ»، نظرًا إلى إفادةِ «الـ» العمومَ، فهي مثلُ «كلٍّ» وإن لم يَكُنْ ذلك من اصطلاحِ المناطقةِ.
الفائدةُ الثَّانيةُ: سَأَلَ بعضُهم: إنَّ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ فيها الأمرُ والنَّهيُ والاستفهامُ وأنواعُ التَّنبيهِ، وغيرُ ذلك، فلِمَ (^٢) كلُّها تُسَمَّى أخبارًا، فيُقالُ: أخبارُ النَّبِيِّ ﷺ؟
وأجابَ البَاقِلَّانِيُّ (^٣) بجوابينِ:
أحدُهما: أنَّ الكلَّ أخبَر به النَّبِيُّ ﷺ عن حُكْمِ اللهِ تعالى.
الثَّاني: أنَّها إنَّما (^٤) سُمِّيَتْ أخبارًا لنقلِ المُتَوَسِّطِينَ، فهم يُخبِرون (^٥) به

(^١) «منتهى السول» (ص ١٠).
(^٢) في (د)، (ع): فلزم. ولعله سبق قلم. ينظر: «الفوائد السَّنية» للبِرماوي (٢/ ٤٣٩).
(^٣) ينظر: «التحبير شرح التحرير» (٤/ ١٧٢٣).
(^٤) ليست في (ع).
(^٥) في (د): مخبرون.

1 / 334