290

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(وَالقَوْلُ) أي: والحالُ أنَّ القولَ (مُخْتَصٌّ بِنَا) مطلقًا؛ لعدمِ تناوُلِ القولِ له.
(وَ) أمَّا (فِينَا) أي: في حقِّنا، إنْ عُلِمَ (المُتَأَخِّرُ) مِن القولِ والفعلِ، فهو (نَاسِخٌ) للمُتَقدِّمِ منهما، سواءٌ كانَ القولُ مُتَقَدِّمًا والفعلُ مُتأخِّرًا، أو بالعكسِ، إلَّا أنْ يَتَقَدَّمَ القولُ على الفعلِ بعدَ التَّمكُّنِ مِن مُقتضى القولِ، والقولُ لم يَقتضِ التَّكرارَ، فإنَّه حينئذٍ لا مُعارَضَةَ في حقِّنا أيضًا.
(وَمَعَ جَهْلٍ) بالتَّاريخِ (يُعْمَلُ بِالقَوْلِ) وجوبًا؛ لأنَّ الفعلَ مخصوصٌ بالمحسوسِ؛ لأنَّه لا يُنْبِئُ عنِ المعقولِ، والقولُ يَدُلُّ على المعقولِ والمحسوسِ، فيَكُونُ أعمَّ فائدةً؛ فهو أَوْلَى، وإنْ عَمَّ القولُ: فالمُتأخِّرُ ناسخٌ في حقِّه وحقِّنا؛ لوجوبِ تَكرارِ الفعلِ في حقِّه، ولوجوبِ التَّأسِّي في حقِّنا، فإنْ جُهِلَ التَّاريخُ: عُمِلَ بالقولِ، على المُختارِ؛ لأنَّ القولَ لم يَختلِفْ في كونِه دالًّا، والفعلُ اختُلِفَ فيه، والمتَّفَقُ عليه أَوْلَى مِن المُختَلَفِ فيه.
والقِسْمُ الثَّالثُ: وهو الَّذِي يَدُلُّ على التَّكرارِ دونَ التَّأسِّي به المُشارُ إليه بقولِه: (وَلَا) تعارُضَ (فِينَا) أي: في حقِّ الأُمَّةِ (مَعَ) دَلالةِ (دَلِيلٍ عَلَى تَكَرُّرٍ) فقط في حقِّه ﷺ؛ أي: (لَا) مع دَلالةِ دليلٍ على (تأسٍّ) في حَقِّ الأُمَّةِ (إِنِ اخْتَصَّ القَوْلُ بِهِ) ﷺ، (أَوْ عَمَّهُ) وعَمَّ الأُمَّةَ، فلا مُعارضَ في الأُمَّةِ، سواءٌ تَقَدَّمَ الفعلُ، أو القولُ، لعدمِ تناوُلِ الفعلِ لهم.
(وَ) أمَّا (فِيهِ) أي: في حقِّه ﷺ: فـ (المُتَأخِّرُ نَاسِخٌ) للمُتقدِّمِ إنْ عُلِمَ التَّأخيرُ، (فَإِنْ جُهِلَ: عُمِلَ بِالقَوْلِ)؛ لأنَّ العملَ بالفعلِ يُبْطِلُ القولَ بالكُلِّيَّةِ، أمَّا في حقِّه ﵇: فلعدمِ تناوُلِ القولِ له، وأمَّا في حقِّ الأُمَّةِ: فلوجوبِ العملِ بالفعلِ حينئذٍ، والعملُ بالقولِ لا يُبطِلُ الفعلَ بالكُلِّيَّةِ؛ لأنَّه يَنفي العملَ بالفعلِ بالنِّسبةِ إلى الرَّسولِ ﷺ، فلو عَمِلْنا بالقولِ

1 / 302