287

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
حُكْمِ الصَّومِ السَّابقِ؛ لعدمِ اقتضائِه للتَّكرارِ، ورَفْعُ حُكْمٍ وُجِدَ مُحالٌ، أو (أَقَرَّ آكِلًا) مِنَ الأُمَّةِ (فِي مِثْلِهِ) أي: مِثْلِ ذلك الوقتِ (فَـ) إقرارُه (نَسْخٌ) لدليلِ تعميمِ الصَّومِ على الأُمَّةِ في حقِّ ذلك الشَّخصِ، أو تخصيصِه.
وقد يُطلَقُ النَّسخُ والتَّخصيصُ على الفعلِ بمَعنى زوالِ التَّعبُّدِ مجازًا.
وإذا صَدَرَ منه ﷺ قولٌ وفعلٌ [كلٌّ مِنهما] (^١) يَقتضي خلافَ ما يَقتضيه الآخَرُ، ففيه اثنانِ وسبعونَ مسألةً.
ووجهُ الحصرِ في ذلك: أنَّه لا يَخلو إمَّا: ألَّا يَدُلَّ دليلٌ على التَّكرارِ والتَّأسِّي، أو يَدُلَّ على كلٍّ منهما، أو يَدُلَّ على التَّكرارِ دونَ التَّأسِّي، أو بالعكسِ: بأن يَدُلَّ على التَّأسِّي دونَ التَّكرارِ.
وكلُّ واحدٍ مِن هذه الأقسامِ الأربعةِ لا يَخلُو: إمَّا أن يَكُونَ القولُ خاصًّا به، أو بنا، أو عامًّا له ولنا.
وعلى كلِّ تقديرٍ مِن هذه الأنواعِ الثَّلاثةِ، لا يَخلُو: إمَّا أن يَكُونَ القولُ مُقَدَّمًا على الفعلِ، أو مُتَأَخِّرًا عنه، أو مجهولَ التَّاريخِ، فهذه تسعةُ أنواعٍ مِن ضربِ ثلاثةٍ في ثلاثةٍ.
وعلى كلِّ تقديرٍ منها لا يَخلُو: إمَّا أن يَظهَرَ أثرُه في حَقِّه، أو في حقِّنا، صارَتْ ثمانيةَ عَشَرَ، مضروبةً في الأربعةِ الأقسامِ.
القسمُ الأوَّلُ: الَّذِي لا يَدُلُّ على التَّكرارِ والتَّأسِّي المُشارِ إليه بقولِه: (وَلَا) تعارُضَ (فِي فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ) ﷺ (حَيْثُ لَا دَلِيلَ عَلَى تَكَرُّرٍ (^٢) في حقِّه، (وَلَا) على (تَأَسٍّ) به.

(^١) ليس في «د».
(^٢) في (ع): تكرار.

1 / 299