271

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وقولُ مَن قال: مَعناه: والرَّاسخون في العلمِ يَعلَمُونه قائلينَ: آمَنَّا به، وزَعْمُ: أنَّ موضعَ ﴿يَقُولُونَ﴾ نصبٌ على الحالِ، فعامَّةُ أهلِ اللُّغةِ يُنكِرُونه ويَسْتَبْعِدُونه؛ لأنَّ العربَ لا تُضمِرُ الفعلَ والمفعولَ معًا، وتَذكُرُ حالًا إلَّا مع ظهورِ الفعلِ، فإذا لم يَظهَرْ فعلٌ: فلا يَكُونُ حالًا.
(وَيَحْرُمُ تَفْسِيرُهُ) أي: القُرآنِ:
- (بِرَأْيٍ)؛ لقولِه ﵊: «مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ، وَبِمَا لَا يَعْلَمُ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رَوَاه أبو داودَ (^١)، والتِّرمذيُّ (^٢)، والنَّسائيُّ (^٣) عنِ ابنِ عبَّاسٍ.
- (وَ) يَحرُمُ أيضًا تفسيرُ القُرآنِ بـ (اجْتِهَادٍ بِلَا أَصْلٍ) أي: بلا مُستنَدٍ؛ للآثارِ الواردةِ في ذلك، واحتجَّ القاضي (^٤) بقولِه تَعالى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٥)، وبقولِه تَعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (^٦)، فأضافَ التَّبْيِينَ إليه.
و(لَا) يَحرُمُ تفسيرُه (بمُقْتَضَى اللُّغَةِ) عندَ الإمامِ أحمدَ وأكثرِ أصحابِه؛ لأنَّ القُرآنَ عربيٌّ، والمنقولُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: الاحتجاجُ في التَّفسيرِ بمُقتضى اللُّغةِ كثيرٌ (^٧).

(^١) «سننُ أبي داودَ» (٣٦٥٢).
(^٢) «جامعُ التِّرمذيِّ» (٢٩٥١).
(^٣) «سُننُ النَّسائيِّ الكبرى» (٨٠٣١).
(^٤) «العُدة في أصول الفقه» (٣/ ٧١٠).
(^٥) الأعراف: ٣٣.
(^٦) النَّحل: ٤٤.
(^٧) ينظر: «التحبير شرح التحرير» (٣/ ١٤٧١)، و«شرح الكوكب المنير» (٢/ ١٥٨).

1 / 283