262

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تُبايِنُ مَوصوفَها وتَنتقِلُ إلى غيرِه، فكيف يَتَوَهَّمُ عاقلٌ أنَّ كلامَ اللهِ يُبايِنُه ويَنتقِلُ إلى غيرِه (^١).
(وَفِي بَعْضِ آيَةٍ) مِن القرآنِ (إِعْجَازٌ) ذَكَرَه القاضي؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ (^٢)، والظَّاهرُ: أنَّه أرادَ ما فيه الإعجازُ، وإلَّا فلا يَقُولُ في مِثلِ قولِه تَعالى: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ (^٣) أنَّ في بعضِها إعجازًا، أو فيها أيضًا، وهو واضحٌ.
وقالَ أبو المعالي: إِنَّمَا يُتَحَدَّى بالآيةِ إذا كانَتْ مُشتمِلةً على ما به التَّعجيزُ، لا في نحوِ: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ (^٤) فيَكُونُ المعنى في قولِه تَعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ (^٥) أي: مِثْلِه في الاشتمالِ على ما به يَقَعُ الإعجازُ لا مُطلقًا.
(وَيَتَفَاضَلُ) القُرآنُ؛ لقولِه ﵊: «يس قَلْبُ القُرْآنِ» (^٦)، و«فَاتِحَةُ الكِتَابِ أَفْضَلُ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ» (^٧)، و«آيَةُ الكُرْسِيِّ سَيِّدَةُ آيِ القُرْآنِ» (^٨)، و«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» (^٩).

(^١) «مجموع الفتاوى» (١٢/ ٣٩٠).
(^٢) الطُّور: ٣٤.
(^٣) المُدَّثِّر: ٢١.
(^٤) المُدَّثِّر: ٢١.
(^٥) الطُّور: ٣٤.
(^٦) رواه النَّسائيُّ في «الكبرى» (١٠٨٤٧).
ونَقَلَ ابنُ الملقِّنِ في «البدر المنير» (٥/ ١٩٤) تضعيفَه عن الدَّارقطنيِّ وابنِ القَطَّانِ وغيرِهما.
(^٧) رواه البخاريُّ (٥٠٠٦) من حديثِ أَبِي سَعِيدِ بنِ المُعَلَّى.
(^٨) رواه التِّرمذيُّ (٢٨٧٨) مِن حديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ، هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ».
قالَ التِّرمذيُّ: غريبٌ لا نَعرِفُه إلَّا مِن حديثِ حكيمِ بنِ جُبَيرٍ، وقد تَكَلَّمَ شُعبَةُ في حكيمِ بنِ جبيرٍ وضَعَّفَه.
(^٩) رواه البخاريُّ (٥٠١٣) من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ، ومسلمٌ (٨١١، ٨١٢) من حديثِ أبي الدَّرداءِ وأبي هُرَيْرَةَ ﵃.

1 / 274