230

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

ویرایشگر

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

ناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
القبولِ، كما في حديثِ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ» (^١) ونحوِ ذلك.
فعلى الثَّاني يَكُونُ القَبولُ هو الَّذِي يَحصُلُ به الثَّوابُ، والصِّحَّةُ قد تُوجَدُ في الفعلِ ولا ثوابَ فيه، فأثرُ القَبولِ: الثَّوابُ، وأثرُ الصِّحَّةِ: عَدَمُ القضاءِ.
قالَ في «شرحِ الأصلِ»: وقد حَكى القولينِ ابنُ عَقِيلٍ في «الوَاضح» (^٢)، ورَجَّحَ أنَّ الصَّحيحَ لا يَكُونُ إلَّا مقبولًا، ولا يَكُونُ مَردودًا إلَّا وهو باطلٌ. ويَرِدُ عليه مَجِيءُ الأمرينِ مِن الشَّارعِ (^٣).
(وَنَفْيُهُ) أي: نفيُ القبولِ فيما ذُكِرَ (كَنَفْيِ إِجْزَاءٍ) فكلُّ ما لا يُجزِئُ يُقالُ فيه: لا يُقبَلُ، وكلُّ ما يُقالُ فيه: يُجزِئُ، يُقالُ فيه: يُقبَلُ.
مثالُ نفيِ الإجزاءِ: قولُه ﷺ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ» رَوَاه الدَّارَقُطْنِيُّ (^٤).
وَقِيلَ: نفيُ الصِّحَّةِ أَوْلَى بالفسادِ؛ لأنَّ الصِّحَّةَ قد تُوجَدُ حَيْثُ لا قبولَ، بخلافِ الإجزاءِ مع الصِّحَّةِ، وسَبَقَ الفرقُ بينَ الصِّحَّةِ والإجزاءِ بما يَخدِشُ ما هنا.
(وَالصِّحَّةُ) لها ثلاثةُ معانٍ:
أحدُها: (شَرْعِيَّةٌ كَمَا) أي: كالمذكورةِ (هُنَا) وهي الإذنُ الشَّرعيُّ في

(^١) رواه مسلمٌ (٢٢٣٠) مِن حديثِ صفيَّةَ ﵂: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».
(^٢) «الواضح في أُصولِ الفقهِ» (٣/ ٢٤٥).
(^٣) «التحبير شرح التحرير» (٣/ ١١٠٣).
(^٤) «سُننُ الدَّارقطنيِّ» (١٢٢٥) مِن حديثِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وقَالَ: إسنادٌ صحيحٌ. ورواه التِّرمذيُّ عنه (٢٤٧) ولفظُه: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ». وقَالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

1 / 242