439

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

الذب عن مذهب مالك في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه

ویرایشگر

د. محمد العلمي

ناشر

المملكة المغربية-الرابطة المحمدية للعلماء-مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۲ ه.ق

محل انتشار

الرباط

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان
من ذلك المولي يفرق بينهما للضرر وإن كره الزوج وأبي الطلاق، ومن ذلك المتلاعنان وحكم الكتاب والسنة بالفراق بينهما، ومن ذلك العنين حكم فيه الصحابة، وكذلك في العيوب بالمرأة من الجنون والجذام والبرص وداء الفرج، وكذلك من لم يجد النفقة، فما الذي بعد عليه أن يفرق بين هذين للضرر اللاحق؟
والعجب قوله: فخالف ظاهر كتاب الله والسنة واتفاق الأمة، وهذا يحسن عند حكايته السكوت وتسقط مناظرة من انتهى إلى مثل هذا من دعوى الباطل.
فهذا رجل يدعى الإجماع فيما لا يصح عن الصحابة فيه إلا خلاف قوله، وهذه عظيمة، وما لا يعذر فيه بعذر.
ثم قال: وفرق بين ماله وزوجته، فجعل ماله لا يورث، وقد حكم في زوجته بحكم الموتى.
فهذا منه حيرة، ومن قال له: إن مالكا حكم في المفقود أنه ميت؟ إنما فرق بينه وبين زوجته للضرر اللاحق بها وعمل في تربصها على آكد الأحوال، ولم يحكم وبوفاته، وحكم فيما قامت الضرورة فيه، ولم تقف بنا ضرورة في توريث ورثته لماله، فأبقيناه

2 / 695