228

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

ویرایشگر

أبو القاسم گرجي

ناشر

انتشارات دانشگاه تهران

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۷ ه.ق

محل انتشار

طهران

ثم نقول لهم: أما يجوز - على جهة التقرير - أن يضع أهل اللغة لفظة لمعنى من المعاني لا عبارة عنه سواها، وتكون هذه اللفظة بعينها يحتمل أن تكون عبارة عن غيره على سبيل الاشتراك.

فإن قالوا: لا يجوز ذلك، طولبوا بالدلالة عليه، فإنهم لا يجدونها، وإن أجازوه، انتقض اعتمادهم على الفزع في العموم إلى هذه العبارة، لأنه قد يمكن أن يفزع إليها وإن لم تكن خاصة له، بل مشتركة بينه وبين غيره، إذا كان لم يضعوا له عبارة سواها.

وتحقيق الخلاف في ذلك بيننا وبينهم أن ألفاظ العموم يدعون أنها موضوعة للاستغراق في اللغة مختصة به، إذا استعملت فيما دونه كانت مجازا، ونحن نقول: أن هذه اللفظة تصلح في وضعهم للاستغراق وما دونه، وهي في الامرين حقيقة، فمن تكلم بها وأراد العموم، كان متكلما بها على حقيقتها، وكذلك

صفحه ۲۲۸