121

الذريعة إلى أصول الشريعة

الذريعة إلى أصول الشريعة

ویرایشگر

أبو القاسم گرجي

ناشر

انتشارات دانشگاه تهران

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۷ ه.ق

محل انتشار

طهران

فإن قيل: فكيف يصح دخول القضاء في النوافل، وليس هناك سبب وجوب، ولا سبب تعبد متكرر.

قلنا: من يقول بدخول القضاء في النوافل لا بد من أن يجعل للتعبد، الثاني سببا ثانيا، فكأنه إذا لم يفعل ركعتي الفجر في وقتهما، يجعل الفوت سببا ثانيا للتعبد بفعل مثله بنية مخصوصة، ويسمى قضاء، ولا بد من أن يجعل لهذا السبب مزية في فعل ركعتي الفجر، ولذلك لا يجعل هذا القضاء بمنزله ما يبتديه من النوافل. وأما النوافل وإن لم يكن لها سبب وجوب تقدم، فالسبب في الندب إليها والتعبد بها متقدم لا محالة.

فصل في الامر هل يقتضي إجزاء الفعل المأمور به إعلم أن جميع الفقهاء يذهبون إلى أن امتثال الفعل المأمور به يقتضي إجزاءه. وذهب قوم إلى أن إجزاءه إنما يعلم بدليل، وغير ممتنع الا يكون مجزيا. والكلام في هذا الموضع إنما هو في مقتضى

صفحه ۱۲۱