282

الداء والدواء

الداء والدواء

ویرایشگر

محمد أجمل الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الرابعة

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وذلك لأنّ (^١) الطاعة حصنُ الربّ ﵎ الذي من دخله كان من الآمنين، فإذا فارق الحصين اجترأ عليه قُطّاعُ الطريق وغيرهم، وعلى حسب اجترائه على معاصي الله يكون اجتراءُ هذه الآفات والنفوس عليه.
وليس له (^٢) شيء يردّ عنه، فإنّ ذكر الله، وطاعتَه، والصدقةَ، وإرشادَ الجاهل، والأمرَ بالمعروف والنهيَ عن المنكر= وقايةٌ تردّ عن العبد، بمنزلة القوة التي تردّ المرض وتقاومه، فإذا سقطت القوة غلب واردُ المرض، فكان (^٣) الهلاك.
فلابدّ للعبد من شيء يردّ عنه، فإنّ موجب السيئات والحسنات يتدافع (^٤)، ويكون الحكم للغالب كما تقدّم. وكلّما قوي جانبُ الحسنات كان الردّ أقوى، فإنّ الله يدافع (^٥) عن الذين آمنوا، والإيمان قول وعمل، فبحسب قوة الإيمان يكون الدفعُ. والله المستعان.
فصل
ومن عقوباتها: أنّها تخون العبدَ أحوجَ ما يكون إلى نفسه. فإن كلّ أحد محتاج (^٦) إلى معرفة (^٧) ما ينفعه وما يضرّه في معاشه ومعاده، وأعلمُ الناس أعرَفهم (^٨) بذلك على التفصيل، وأقواهم وأكْيَسُهم من قوي على

(^١) ف: "وذلك كما أن".
(^٢) لم يرد "له" في س.
(^٣) س: "وكان".
(^٤) ز: "تتدافع".
(^٥) ف: "يدفع".
(^٦) ف: "يحتاج".
(^٧) س: "معرفته".
(^٨) ل: "وأعرفهم".

1 / 213