223

الداء والدواء

الداء والدواء

ویرایشگر

محمد أجمل الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الرابعة

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بكَلُّوبٍ (^١) من حديد، وإذا هو يأتي أحدَ شِقَّيْ وجهِه، فيُشَرْشِرُ شِدْقَه (^٢) إلى قفاه، ومِنخرَه إلى قفاه، وعينَه إلى قفاه. ثم يتحول إلى الجانب الآخر، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول. فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصحّ ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه، فيفعل مثل ما فعل (^٣) في المرة الأولى". قال: "قلتُ سبحان الله! ما هذان (^٤)؟ فقالا لي: انطلِقْ انطلِقْ.
فانطلقنا، فأتينا على مثل التنّور، وإذا (^٥) فيه لغَط وأصوات". قال: "فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عُراة، وإذا هم يأتيهم لهبٌ من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهبُ ضَوْضَوْا (^٦) ". فقال: "قلتُ ما هؤلاء (^٧)؟ قال: "قالا لي: انطلِقْ انطلق".
قال: "فانطلقنا، فأتينا على نهر أحمر مثل الدم، فإذا (^٨) في النهر رجلٌ سابحٌ يسبح، وإذا على شط النهر رجلٌ قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك (^٩) الذي قد جمع عنده الحجارةَ (^١٠)، فيفغر له فاه، فيُلقِمه حجرًا، فينطلق، فيسبح، ثم

(^١) الكلوب: حديدة معوجّة الرأس.
(^٢) الشدق: جانب الفم. وشرشرة الشيء: تقطيعه وتشقيقه.
(^٣) ز: "فيفعل به ... ". "مثل ما فعل" ساقط من ل.
(^٤) ف: "ما هذا".
(^٥) ف: "فإذا".
(^٦) ضوضى القوم: صاحوا واختلطت أصواتهم.
(^٧) ز: "من هؤلاء".
(^٨) ز: "وإذا".
(^٩) ف: "إلى ذلك".
(^١٠) "كثيرة ... الحجارة" ساقط من ز.

1 / 154