357

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أي: وحاملًا رمحًا، قال عُبَيد بن عُمَير (^١): إنّ جهنَّم لَتَزْفِرُ زَفْرةً لا يَبْقَى نَبِيٌّ مرسل، ولا مَلَكٌ مقرَّب إلا خَرَّ لوجهه.
قوله: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ قال ابنُ عباس: تضيق عليهم جهنَّم، كما يضيق الزُّجُّ (^٢) في الرُّمْحِ، وهو منصوبٌ على الظرف؛ أي: في مكانٍ ضيِّق، وقَرأَ ابن كثير: ﴿ضَيْقًا﴾ بالتخفيف (^٣).
وقوله: ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قال ابن عباس: مُصَفَّدِينَ قد قُرِنَتْ أيديهم إلى أعناقهم في السلاسل والأعناق، وقال مقاتل: مُوثَقِينَ في الحديد قُرِنُوا مع الشياطين، وهو منصوبٌ على الحال، وقوله: ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)﴾

= مجاز القرآن ١/ ٦٨، معاني القرآن للأخفش ص ٢٥٥، ٢٦٠، تأويل مشكل القرآن ص ٢١٤، المقتضب ٢/ ٥١، معاني القرآن وإعرابه ١/ ٨٤، ٢/ ١٥٤، إعراب القرآن ٢/ ٢٦٢، ٤/ ٣١٢، إعراب القراءات السبع ١/ ٦٢، الخصائص ٢/ ٤٣١، أمالي ابن الشجري ٣/ ٨٢، ٨٣، شمس العلوم ٢/ ١١٧٢، الإنصاف ص ٦١٢، شرح شواهد الإيضاح ص ١٨٢، شرح الجمل لطاهر بن أحمد ١/ ١٠٣، شرح كافية ابن الحاجب للرضي ٢/ ٣٦٢، اللسان: جدع، جمع، رغب، زجج، قلد، مسح، هدي، خزانة الأدب ٢/ ٢٣١، ٣/ ١٤٢، ٩/ ١٤٢.
(^١) عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد، أبو عاصم الليثي المكي، قاضي أهل مكة، قارئ ثقة من كبار التابعين، لأبيه صحبة، قيل: وُلِدَ في حياة النبي ﷺ، روى عن عَلِيٍّ وابن عمر وأُبَيٍّ ﵃، وتوفِّي سنة (٦٨ هـ)، وقيل: ٧٤ هـ. [غاية النهاية ١/ ٤٩٦، ٤٩٧، حلية الأولياء ٣/ ٢٦٦ - ٢٧٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٥٦، ١٥٧].
(^٢) الزُّجُّ: الحديدة التي تُرَكَّبُ في أسفل الرمح ليُرْكَزُ به في الأرض، والجمع أَزْجاجٌ وأَزِجّةٌ وزجاجٌ وزِجَجةٌ.
(^٣) قرَأ ابن كثير في رواية قُنْبُلٍ: ﴿ضَيِّقًا﴾ بالتخفيف، وهي قراءة عبيد بن عمير عن هارون عن أبي عمرو، ينظر: السبعة ص ٤٦٢، إعراب القراءات السبع ٢/ ١١٨، حجة القراءات ص ٥٠٨، البحر المحيط ٢/ ٤٤٥، الإتحاف ٢/ ٣٠٥.

1 / 367