332

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فصلٌ
عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنّ أهلَ المساجد أوتادُ الأرضِ، الملائكةُ جلساؤهم، [إن غابوا] يفتقدونَهم، وإن مَرِضوا عادوهم، وإن كانوا في حاجةٍ أعانوهم" (^١).
وقال ﵇: "جليسُ المسجد على. ثلاثِ خصال: أَخٍ مستفادٍ، أو كلمةٍ مُحكَمةٍ، أو رحمةٍ منتظَرةٍ" (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ السَّراب: الشُّعاع الذي تراه نصفَ النهار في البراري عند شدّة الحرِّ كالماء، فإنِ اقتربَ منه الإنسانُ أَيِسَ فلم يَرَ منه شيئًا، والآلُ: ما رأيتَه في أول النهار وآخِرِهِ، الذي يَرفَعُ كلَّ شيءٍ. قاله العَزِيزِيُّ (^٣)، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾: رفْعٌ بالابتداء، ﴿أَعْمَالُهُمْ﴾: ابتداءٌ آخَر، ﴿كَسَرَابٍ﴾: خبرُ ابتداءِ الثانِي، وهما جملةٌ فيها خبرُ ابتداءِ الأول.
وسُمِّيَ السَّرابُ سَرابًا لأنه مسروبٌ يجري كالماء، و﴿قِيعَةٍ﴾ جَمْعٌ القاع، مثل: جارٍ وجِيرةٍ (^٤)، وقيل (^٥): قِيعةٌ وقاعٌ بمعنًى واحد. والقاعُ هو:

(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٤١٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٢ كتاب الصلاة: باب لزوم المسجد، وينظر: الدر المنثور ٣/ ٢١٦.
(^٢) رواه الإمام أحمد بسنده عن أبي هريرة في المسند ٢/ ٤١٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٢ كتاب الصلاة: باب لزوم المسجد، وينظر: الدر المنثور ٣/ ٢١٦، كنز العمال ٧/ ٥٨٠، ٥٨١.
(^٣) تفسير غريب القرآن لأبِي بكر العزيزي السجستانِي ص ١١٣.
(^٤) قاله الفراء وابن قتيبة والزجاج، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٢٥٤، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٠٥، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٤٧، وينظر أيضًا: تهذيب اللغة ٣/ ٣٣.
(^٥) قاله أبو عبيدة وأبو عبيد والجوهري، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٦٦، غريب الحديث لأبِي عبيد ٢/ ٢٣٩، الصحاح ٣/ ١٢٧٤.

1 / 341