325

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

همز، ومن قرأ: ﴿دِرِّيٌّ﴾ بكسر الدال، فهو مِنْ: دَرَأ الكوكبُ: إذا خرج من أُفقٍ إلى أُفق (^١)، ولا يجوز أن تُضمَّ الدالُ وتهمز؛ لأنه ليس في الكلام "فُعِّيلٌ" (^٢).
ومثال ﴿دُرِّيٌّ﴾: "فُعْلِيٌّ" منسوب إلى الدُّرِّ. ويجوز: ﴿دُرِّيٌّ﴾ بغير همز، يكون مخففًا من المهموز، وهو بمعنى ﴿دُرِّيٌّ﴾، وكُسِرَ أوله حملًا على وسطه وآخره؛ لأنه ثقل عليه ضمةٌ بعدها كسرة وياء، كما قالوا: كِرْسِيٌّ للكُرْسِيِّ (^٣)، ودِرِّيءٌ مهموز: "فِعِّيلٌ" من النجوم الدراري التي تَدْرَأُ أي: تَنْحَطُّ وتسير سيرًا متدافعًا، يقال: دَرَأَ الكوكبُ: إذا تدافع مُنْقَضًّا فتضاعف ضوؤُه، ويقال: تَدارَأَ الرجلان: إذا تدافعا (^٤).
قرأ أبو عَمْرٍو والكسائيُّ (^٥): "دِرِّيءٌ" بكسر الدال والمدِّ والهمز، وقَرأَ حمزةُ وأبو بكرٍ مثلَهما إلّا أنّهما ضَمّا الدالَ.

(^١) وعلى هذا فوزنه "فِعِّيلٌ"، قاله ابن قتيبة وابن الأنباري والأزهري، ينظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٠٥، الزاهر لابن الأنباري ١/ ١٩٦، معاني القراءات للأزهري ٢/ ٢٠٨.
(^٢) قاله الفراء والزجاج، وينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٥٢، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٤، وفيه نظر، فإنه يوجد "فُعِّيلٌ" مهموزًا وإن كان قليلًا، قال سيبويه في باب "ما لحقته الزوائد من بنات الثلاثة": "ويكون على "فُعِّيلٍ"، وهو قليل في الكلام، قالوا: المُرِّيقُ، حدثنا أبو الخطاب عن العرب، وقالوا: ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ وهو صفة". الكتاب ٤/ ٢٦٨، وينظر: رَدُّ ابن الأنباري على الفراء في الزاهر ١/ ١٩٦، وَرَدُّ الفارسيِّ على الزَّجّاجِ في الإغفال ٢/ ٤٨٨ وما بعدها، وينظر أيضًا: المسائل المشكلة ص ٤٩٧، معاني القراءات ٢/ ٢٠٨، ٢٠٩.
(^٣) قال الجوهري: "والكُرْسِيُّ: واحد الكَرِاسِيِّ، وربما قالوا: كِرْسِيٌّ بكسر الكاف". الصحاح ٣/ ٩٧٠.
(^٤) من أول قوله: "وهو بمعنى دري، وكسر أوله" قاله أبو بكر السجستانِي في تفسير غريب القرآن ص ١١٢.
(^٥) قرأ أبو عمرو والكسائي واليزيدي: ﴿دِرِّيءٌ﴾، وقرأ حمزةُ، وأبو بكر عن عاصم، والأعمشُ =

1 / 334