295

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

والمعنى: أفحسِبتُم أنكم خُلِقْتُمْ للعبث فتعبَثوا ولا تعمَلوا بطاعةِ اللَّه؟ ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ في الآخِرة للجزاءِ والحساب. وقَرأَ حمزة والكسائي (^١): ﴿تَرْجِعُونَ﴾ بفتح التاء وكسر الجيم.
رُوِيَ عن عبد اللَّه بن مسعود، أنه مَرَّ بِمُصاب مُبْتَلًى، فقَرأَ في أذُنه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ حتى خَتَمَ السورةَ فَبَرِئَ، فقال له رسولُ اللَّه ﷺ: "ماذا قرأتَ في أذُنه؟ " فأخبره، فقال: "والذي بعثني نبيًّا، لو أن رجلًا مؤمنًا قرأها على جَبَلٍ لَزالَ" (^٢).
فصلٌ في ذِكْرِ وجوهِ الحكمةِ في خَلْقِ اللَّهِ تعالى الخَلْقَ على الاختصار
قال المحقِّقون (^٣): خَلَق اللَّه تعالى الخلْقَ ليدلَّ على وجوده وكمال علمِه وقدرته، إذ لو لم يَخلُق الخلقَ لم يكن لوجودهم معنًى.
وسُئِلَ جَعْفَرُ بنُ محمدٍ الصادقُ (^٤) ﵁: لِمَ خَلَقَ اللَّهُ تعالى

(^١) وهي أيضًا قراءة خلف ويعقوب، ينظر: السبعة ص ٤٤٩، ٤٥٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٣٢، حجة القراءات ص ٤٩٤، تفسير القرطبي ١٢/ ١٥٦، البحر المحيط ٦/ ٣٩١، الإتحاف ٢/ ٢٨٩.
(^٢) رواه الطبراني في كتاب الدعاء ص ٣٣١، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٦٤ وقال: "قال أَبي: هذا الحديث موضوع، هذا حديث الكذابين"، وكذلك أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٥٦، ٣/ ٢١١، وينظر: مجمع الزوائد ٥/ ١١٥ كتاب الطب/ باب رقية الجنون، الدر المنثور ٥/ ١٧، كنز العمال ١/ ٥٨٩.
(^٣) ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٦٠.
(^٤) هو: جعفر بن محمدٍ الباقرِ بن عَلِيٍّ زينِ العابدين بن الحسين بن عَلِيٍّ ﵁، أبو =

1 / 303