274

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وفي "هَيْهات" سبعُ لغات: هيهاتَ لك: بفتح التاء، وهيهاتِ لك: بخفض التاء، وهيهاتٍ لك: بالخَفْض والتنوين، وهيهاتُ لك: برفع التاء، وهيهاتٌ: بالرفع والتنوين، وهيهاتًا لك: بالنصب والتنوين، واللغة السابعة: أَيْهاتَ، وأنشَد الفَرّاء (^١):
٢٨ - فأَيْهاتَ أَيْهاتَ العَقِيقُ وَمَنْ بِهِ... وأَيْهاتَ وَصْلٌ بِالعَقِيقِ نُواصِلُهْ (^٢)
بالنصب (^٣).
و"هَيْهاتَ" من الأصوات بمنزِلة اسم الفعل، كشتّانَ، ولا محلَّ لها من الإعراب، ومعناه: بَعُدَ الأمرُ جدًّا (^٤)، وفاعله ضميرٌ فيه راجعٌ إلى قوله:

(^١) معانِي القرآن ٢/ ٢٣٥.
(^٢) البيت من الطويل لجرير يرد على الفرزدق، والعقيق: وادٍ بالمدينة.
التخريج: ديوانه ص ٩٦٥، شرح نقائض جرير والفرزدق ص ٩٣٢، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٣، المسائل الحلبيات ص ٢٤١، الخصائص ٣/ ٤٢، شرح شواهد الإيضاح ص ١٤٣، شرح المفصل ٤/ ٣٥، عين المعانِي ٨٨/ أ، اللسان: هيه، ارتشاف الضرب ص ٢١٣٩، ٢٣٠٢، المقاصد النحوية ٣/ ٧، ٤/ ٣١١، همع الهوامع ٣/ ٩٩.
(^٣) من أول قوله: "وفي هيهات سبع لغات" إلى هنا قاله ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ص ٢٩٩، وقد ذكر الصاغاني لـ "هيهات" سِتًّا وثلاثين لغة، ذكرها في التكملة والذيل والصلة ٦/ ٣٦١.
(^٤) ذهب المبرد والفارسي إلى أن "هيهات" ظرف، قال المبرد: "فأما "هيهات" فتأويلها: "في البُعْدِ"، وهي ظرف غير متمكن؛ لإبهامها، ولأنها بمنزلة الأصوات". المقتضب ٣/ ١٨٢، وقال ابن جني: "وكان أبو علي ﵀ يقول في "هيهات": أنا أُفتي مَرّةً بكونها اسمًا سُمِّيَ به الفعلُ كصَهْ ومَهْ، وأفتي مرة بكونها ظرفًا، على قدر ما يحضرني في الحال". الخصائص ١/ ٢٠٦، وذهب الزَّجّاج والنحاس إلى أن "هيهات": اسمٌ ظاهرٌ بمعنى البعد، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٢، إعراب القرآن ٣/ ١١٤، وذهب الأنباري إلى أنه فعل ماض، =

1 / 282