238

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

والتَّفَثُ: مناسكُ الحجِّ كلُّها من: الحَلْق والتنظيف وأخْذ الشارب ونَتْف الإبط وحَلْق العانة وقصِّ الأظفار ولُبْس الثياب ونحوها (^١)، وأصل التَّفَثِ في اللغة: الوَسَخُ، تقول للرجل تَسْتَقْذِرُهُ: ما أَتْفَثَكَ! أي: ما أَوْسَخَكَ وأَقْذَرَكَ (^٢)، قال أُميةُ بن أبي الصَّلت (^٣):
١٦ - شاحِينَ آباطَهُمْ لم يَقْلَعُوا تَفَثًا... وَيَنْزِعُوا عَنْهُمُ قَمْلًا وصِئْبانا (^٤)
قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ يعني: عبادتَها؛ لأن الأوثانَ كلَّها رجسٌ، قال الزَّجّاجُ (^٥): ﴿مِنَ﴾ هاهنا: تخليص جنس من أجناس،

(^١) ينظر: جامع البيان ١٧/ ١٩٦، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤٢٤، معاني القرآن للنحاس ٤/ ٤٠ تهذيب اللغة ١٤/ ٢٦٦، الكشف والبيان ٤/ ٤٠٢، شمس العلوم ٢/ ٧٥٣.
(^٢) قاله الثعلبي في الكشف والبيان ٧/ ٢٠، وينظر: عين المعاني ٨٦/ أ، تفسير القرطبي ١٢/ ٥٠، البحر المحيط ٦/ ٣٢٣.
(^٣) أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف، أبو الحكم الثقفي، نظر في الكتب، ولبس المسوح، وطمع في النبوة لَمّا عَلِمَ أن نَبيًّا يُبْعَثُ بالحجاز، فلما بُعِثَ النبي ﷺ حسده فلم يُسلم، ومات بعد بدر، وقيل: سنة (٩ هـ)، قال النبي ﷺ عنه: "قد كاد أمية أن يسلم". [الشعر والشعراء ص ٤٦٦ - ٤٦٩، الأعلام ٢/ ٢٣].
(^٤) البيت من البسيط، ورواية ديوانه:
حَفُّوا رُءُوسَهُمُ لَمْ يَحْلِقُوا تَفَثًا... ولَمْ يَسُلُّوا لَهم قَمْلًا وصِئْبانا
ويُرْوَى: "لَمْ يَقْذِفُوا تَفَثًا"، ويُرْوَى: "لَمْ يَقْرَبُوا تَفَثًا".
اللغة: شاحِينَ: شَاحِينَ الرَّجُلُ فاهُ شَحْوًا: إذا فتحه، التَّفَثُ: التَّشَعُّثُ وهو ما يفعله المُحْرِمُ في الحج إذا حَلَّ كقَصِّ الشارب والأظفار، الصِّئْبانُ جمع صُؤابٍ، وهو بَيْضُ البُرْغُوثِ والقَمْلِ.
التخريج: ديوانه ص ١٣٦، الحيوان ٥/ ٣٧٦، شمس العلوم ٢/ ٧٣٥، عين المعاني ٨٦/ أ، تفسير القرطبي ١٢/ ٥٠.
(^٥) معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤٢٥.

1 / 246