228

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فصلٌ
رَوَى أبو هريرةَ، عن النبي ﷺ أنه قال: "إِنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فيَنْفُذُ الجُمْجُمةَ، حَتَّى يَخْلُضَ إِلَى جَنْبِهِ، فيَسِيلُ ما في جَوْفِهِ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الصَّهْرُ، ثُمَّ يُعادُ كَما كانَ" (^١).
قوله: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١)﴾؛ أي: سِياطٌ من حديد، واحدتُها: مِقْمَعةٌ، سُمِّيَتْ بذلك لأنه يُقْمَعُ بها المضروبُ؛ أي: يُذَلَّلُ، وأصلها من قولهم: قَمَعْتُ رَأْسَهُ: إذا ضربتَه ضَرْبًا عنيفًا.
فصلٌ
عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾: "لَوْ وُضِعَ مِقْمَعٌ مِنْ حَدِيدٍ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ ما أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ" (^٢).
قال الحسن: إنّ النار تَرميهم بِلَهَبِها، حتى إذا كانوا في أعلاها ضُرِبُوا

= الشمسَ متى تغرب: إذا ارتقب غروبَها، اصْطَهَر الحرباءُ وصَهَرَتْهُ الشمسُ: إذا تَلأْلأَ ظَهْرُهُ من شدة حَرِّ الشمس، عَدَلَ: مال عنها.
التخريج: ديوان الأخطل ص ٢٦٥، ديوان ذي الرمة ص ١٨٩٨، أساس البلاغة: ربأ، التذكرة الحمدونية ٢/ ٢٩٢.
(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٣٧٤، والترمذي في سننه ٤/ ١٠ أبواب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار.
(^٢) هذا جزء من حديث رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٢٩، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٨٨ كتاب صفة النار، وينظر: الجامع الصغير ٢/ ٤٢٧، الدر المنثور ٤/ ٣٥٠، كنز العمال ١٤/ ٥٢٣.

1 / 236