220

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

﴿وَنُقِرَّ﴾ بفتح الراء على النَّسَق، وقَرأَ غيره بالرَّفع على معنى: ونحن نقرُّ في الأرحام ما نشاء، فلا نَمَجُّهُ ولا نُسقطُه. ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعني: وقت خروجها من الرَّحِم تامةَ الخلق والمدة ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ﴾ من بطون أُمّهاتكم ﴿طِفْلًا﴾ يعني: صغارًا، ولم يقل: أطفالًا؛ لأن العربَ تسمي الجمعَ باسم الواحد (^١)، قال الشاعر:
١١ - إِنَّ العَواذِلَ لَيْسَ لِي بِأَمِيرِ (^٢)
ولم يقل: بأُمَراءَ، وقيل (^٣): هو مُشَبَّهٌ باسم المصدر، مثل: عَدْلٍ وَزَوْرِ، وقيل (^٤): هو مشبَّه بالخَصْمِ والضَّيْفِ، قال الزَّجّاجُ (^٥): ﴿طِفْلًا﴾ بمعنى: أطفال، ودَلَّ عليه ذِكْرُ الجماعة. وهو منصوبٌ على الحال.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ يعني: مَيْتةً يابسةً لا نبات فيها،

= العكبري: "الجمهور على الضم على الاستئناف، إذ ليس المعنى: خلقناكم لنقرَّ، وقرئ بالنصب على أن يكون معطوفًا في اللفظ والمعنى مختلف؛ لأن اللام في ﴿لِنُبَيِّنَ﴾ للتعليل، واللام المقدرة مع ﴿نُقِرُّ﴾ للصيرورة"، التبيان ص ٩٣٣.
(^١) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ٤٤، وينظر: تهذيب اللغة ١٣/ ٣٤٨، الكشف والبيان ٧/ ٨.
(^٢) هذا عجز بيت من الكامل، لم أقف على قائله، وسيأتي كاملًا ص ١/ ٤٠٠، وصدره:
* يا عاذِلَاتِي لَا تُرِدْنَ مَلَامَتِي *
والشاهد فيه قوله: "بأمير" فإنه أراد: "ليس لِي بأُمَراءَ"، فاستغنى بالمفرد عن الجمع.
التخريج: مجاز القرآن ٢/ ٤٥، ٢٦١، معاني القرآن للأخفش ص ٤٢٣، الخصائص ٣/ ١٧٤، عين المعاني ٨٥/ أ، ٩٣/ ب، تفسير القرطبي ١٢/ ١١، ١٣/ ٨٣، مغني اللبيب ص ٢٧٩، شرح شواهد المغني ص ٥٦١.
(^٣) قاله المبرد والطبري، ينظر: جامع البيان ١٧/ ١٥٦، البحر المحيط ٦/ ٣٢٧، ٣٢٨، الدر المصون ٥/ ١٢٦.
(^٤) يعني: أنه اسم جنس، ينظر: البحر المحيط ٦/ ٣٢٨، الدر المصون ٥/ ١٢٦.
(^٥) معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٤١٢.

1 / 228