212

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ویرایشگر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أَحْكَمُ﴾ بإثبات الياء على وجه الخبر بأنّ اللَّه سبحانه أحكمُ بالحقِّ من كلِّ حاكم، وهذه قراءةٌ غير مَرْضيّة لمخالفة المصحَف والقُرّاء، وقرأ الباقون: ﴿رَبِّ احْكُمْ﴾ على وجهِ الدعاء.
من قرأ: ﴿رَبِّ احْكُمْ﴾ جَزَمَهُ على الأمر، ومن قَرأَ: ﴿رَبِّي احْكُمْ﴾ فمحل ﴿رَبِّي﴾ رفعٌ بالابتداء، و﴿احْكُمُ﴾: خبرُه، و﴿رَّبُنا﴾: ابتداءٌ و﴿الرَّحْمَنُ﴾: خبره و﴿الْمُسْتَعَانُ﴾: خبرٌ ثانٍ، وقيل: نعتُه ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)﴾ من الكذب والباطل، واللَّه أعلم، وباللَّه التوفيق.
* * *

= وينظر: المحتسب ٢/ ٦٩، ٧٠، البحر المحيط ٦/ ٣١٩. ويمكن أن يقال: هذا ليس من نداء المفرد كما زعم الجبلي، بل هو من نداء المضاف إلى ياء المتكلم، واكتفي من الإضافة بِنِيَّتِها، وضُمَّ كما تُضَمُّ المفرداتُ، وهذه لغة حكاها سيبويه، ينظر: الكتاب ٢/ ٢٠٩.

1 / 220