83

البر والصلة

البر والصلة

ویرایشگر

د. محمد سعيد بخاري

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩

محل انتشار

الرياض

١٦٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أُشْفِيتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِيَ مَالًا كَثِيرًا، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ «لَا»، قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَالشَّطْرِ؟ قَالَ «لَا»، قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ - وَرُبَّمَا قَالَ: بِخَيْرٍ - خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ". قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَيَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ»، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ، وَرُبَّمَا قَالَ يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ "

1 / 89