. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
الثاني: ما أخرجه الدارقطني في " سننه " عن داود بن الحصين عن أبيه عن جابر ﵁ «قيل: يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: "نعم وبما أفضلت السباع» ورواه البيهقي، والشافعي، وعبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن أبيه. ورواه الشافعي ﵀ أيضا من حديث ابن أبي ذئب عن داود بن الحصين عن جابر بن عبد الرحمن من غير ذكر أبيه.
ثالثها: ما أخرجه ابن ماجه عن أبي مصعب المدني عن عبد الرحمن بن زيد عن ابن عمر ﵄ قال: «خرج رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فسار ليلا فمر على رجل عند مقراة له، فقال له عمر ﵁: يا صاحب المقراة أولغت السباع الليلة في مقراتك؟ فقال ﵇: "يا صاحب المقراة لا تخبرنا هذا تكلف، لها ما حلمت في بطونها» .
الرابع: ما رواه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها، فقال: "لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي طهور".
والخامس: ما رواه مالك عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا أحواضا فقال عمرو بن العاص: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر بن الخطاب ﵁: "يا صاحب الحوض لا تخبره فإنا نرد على السباع وترد السباع علينا".
وأما سند الشافعي من حيث العقل فهو أنها طاهرة جلدها وحرمة أكل لحمه لصون طباع بني آدم عن تعدي طباعها بواسطة التعدي دون النجاسة.
وأما مستند أصحابنا من حيث النقل فما رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله «أنه عليه