365

البناية في شرح الهداية

البناية في شرح الهداية

ویرایشگر

أيمن صالح شعبان

ناشر

دار الكتب العلمية - بيروت

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۰ ه.ق

محل انتشار

لبنان

والحائض، والكافر
وسؤر الكلب نجس، ويغسل الإناء من ولوغه ثلاثا
ــ
[البناية]
فإن المسلم ليس بنجس حيا ولا ميتا» . وقال الحاكم: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه.
[سؤر الحائض]
م: (والحائض) ش: بالرفع عطفا على قوله الجنب، والدليل على ذلك حديث عائشة ﵄ قالت: «كنت أشرب وأنا حائض فأناول النبي ﷺ فيضع فاه على موضع في فيشرب» . أخرجه مسلم، وأبو داود وابن ماجه.
وممن قال بطهارة سؤر الجنب: الحسن البصري، ومجاهد، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والشافعي ﵏ وأحمد ﵀. وروي عن النخعي أنه يكره فضل شرب الحائض، وقد روي عن جابر أنه سئل عن سؤر الحائض هل يتوضأ منه للصلاة فقال: لا. ذكر ذلك كله ابن المنذر في " الأشراف ".
فإن قلت: كان ينبغي أن ينجس الماء بشرب الجنب عند أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف ﵀ لسقوط الفرض به.
قلت: هذا تعليل في مقابلة النص، فلا يجوز على أنه في مكان الضرورة، فلا يصير مستعملا للحرج. وقال خواهر زاده: ولأنه يشربه ولا محذور في السؤر.
م: (الكافر) ش: طاهر أيضا لما ثبت في " الصحيحين «أن النبي ﷺ مكن ثمامة بن أثال من أن يمكث في المسجد قبل إسلامه» فلو كان نجسا لما مكنه من ذلك.
فإن قلت: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] (التوبة: الآية ٢٧)، قلت: النجاسة في اعتقادهم لا في ذاتهم. وقال ابن المنذر: وكان ممن لا يرى بسؤر الكافر بأسا: الأوزاعي، والشافعي، والثوري، وأبو ثور، ولا أعلم أحدا كره ذلك إلا أحمد، والحسن، فإنهما قالا: لا ندري ما سؤر المشرك.
[سؤر الكلب]
م: (وسؤر الكلب نجس) ش: وقال مالك وداود: طاهر، وإن ولغ في لبن أو سمن فلا بأس بأكله. ونقل الطحاوي: وعن مالك ﵀ في اختلاف العلماء أنه كان يرى الكلب من أهل البيت.
م: (ويغسل الإناه من ولوغه ثلاثا) ش: أي ثلاث مرات. والولوغ من ولغ الكلب في الإناء بفتح اللام فيهما إذا شرب بأطراف لسانه. وعن ثعلب أنه يقال: يالغ بكسر اللام، ولكنها غير الصحيح، وتبعه على ذلك أبو علي وابن سيده، وابن القطان عنه، وأبو حاتم الأسبيجابي وسكن بعضهم اللام، وقال ابن جني: مستقبله يلغ بفتح اللام وكسرها، وفي مستقبل ولغ بالكسر يلغ

1 / 469