وعلى كل تقدير فإذا حصلت الحالة الطبيعية وقف الجسم وعدمت الحركة الطبيعية ؛ لزوال الشرط ، وهو مقارنة الحالة غير الطبيعية.
** قال
** أقول
الطبيعية بعد زوالها بالهرب عن حالة غير طبيعية وطلب حالة طبيعية ، والحركة الدورية يطلب بها ما يهرب عنه فلا تكون طبيعية ، وهو ظاهر ؛ لأن كل نقطة يفرض كونها مطلوبة بالحركة ، فهي مهروب عنها بتلك الحركة ، ومن المحال أن يكون المطلوب بالطبع مهروبا عنه بالطبع.
** قال
** أقول
إشكال فيه ، والبحث في الثاني.
والمشهور أن المحرك كما يفيد المقسور حركة كذلك يفيد قوة فاعلة لتلك الحركة قابلة للضعف بسبب الأمور الخارجية والطبيعية المقاومة ، وكلما ضعفت القوة القسرية بسبب المصادمات ، قويت الطبيعة إلى أن تفنى تلك القوة بالكلية ، فتفيد الطبيعة الحركة الطبيعية.
والمراد من ضعف القوة ضعف أثرها بالمصادمة ، فلا يرد أن القوة المستفادة من القاسر باقية لا تشتد ولا تضعف ، مع إمكان القول بقبول الضعف ، فتبطل القوة القسرية بالكلية.
** قال
** أقول
الواقف في الهواء قسرا ، ومنه إرادي ، كسكون الحيوان بإرادته في مكان ما.
والطبيعي من السكون ما يستند إلى الطبيعة مطلقا ، بخلاف الحركة الطبيعية ؛ فإنها المستندة إلى الطبيعة لا مطلقا ، بل عند مقارنة أمر غير ملائم ، كما مر.
صفحه ۴۹۷