420

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ويحتمل أن يكون القابل هو الموضوع والمحل هو المقولة.

ووحدة المحرك غير شرط ؛ فإن المتحرك بقوة ما مسافة إذا تحرك بأخرى قبل انقطاع فعل الأولى ، اتحدت الحركة ، وإذا اتحدت الأشياء الثلاثة ، اتحد ما منه وما إليه ، لكن كل واحد منهما غير كاف ؛ فإن المتحرك من مبدأ قد ينتهي إلى شيئين ، والمنتهي إلى شيء واحد قد يتحرك من مبدأين.

** قال

** أقول

، وما فيه الحركة اختلفت الحركة بالنوع ؛ فإن الحركة في الكيف تغاير الحركة في الأين ، وهذا ظاهر. وأيضا الصاعدة ضد الهابطة.

وأراد ب « المتقابلين » ما منه الحركة ، وما إليه الحركة ، وما فيه الحركة.

ولا يشترط اختلاف الموضوع ؛ فإن الحجر والنار قد يتحركان حركة واحدة بالنوع ، ولا الفاعل ؛ لأن الطبيعة والنفس قد يصدر عنهما حركة واحدة به ، ولا الزمان ؛ لجواز الانتقال في زمان معين من أين إلى أين ومن وضع إلى وضع ومن مقدار إلى مقدار ومن كيفية إلى كيفية.

** قال

** أقول

فعلة تضادها ليس تضاد المتحرك ؛ لإمكان صعود الحجر والنار ، ولا تضاد المحرك ؛ لصدور الصعود عن الطبع والقسر ، ولا الزمان ؛ لعدم تصور التضاد فيه ؛ إذ لا يتصور فيه التوارد على موضوع واحد ؛ لأنه إما على سبيل التعاقب أو على سبيل الاجتماع ، وكل منهما يقتضي الزمان ، ولا يتصور للزمان زمان ولا ما فيه (1)؛ لاتحاد المسافة فيهما فلم يبق إلا ما منه وما إليه.

صفحه ۴۹۰