410

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

عبارة عن الانتقال عن مكان إلى مكان أو حال إلى حال أو نحو ذلك.

وقد تفسر الحركة بأنها صفة يكون الجسم بها أبدا متوسطا بين المبدأ والمنتهى ، ويكون في كل آن في حيز من غير أن يكون في حيز آنين ، وتسمى الحركة بمعنى التوسط ، وهي كون الشيء بحيث أي حد من حدود المسافة يفرض لا يكون هو قبل آن الوصول إليه ولا بعده حاصلا فيه.

وقد تفسر بكون الجسم فيما بين المبدأ والمنتهى بحيث أي آن يفرض يكون حاله في ذلك الآن مخالفة في آنين يحيطان به (1).

وأفاد صدر الحكماء في « الشواهد الربوبية » أن الحركة عبارة عن الخروج من القوة إلى الفعل ، وأثبت الحركة في الجوهر الصوري ، مع أنه لا بد في كل حركة من بقاء الموضوع بشخصه ؛ بناء على أن الجوهر الذي وقعت فيه الحركة الاشتدادية نوعه باق في وسط الاشتداد وإن تبدلت صورته الخارجية بتبدل طور من الوجود بطور آخر أشد أو أضعف ، فتبدل الوجود في الحركة الجوهرية تبدل في أمر خارج عن الجوهر.

ولا يخفى أن ذلك مبني على القول بأصالة الوجود ، وأن وجود كل شيء تمام حقيقته ، ولا يصح ذلك إلا بالقول بوحدة الوجود ، وهو باطل ، بل كفر أشد من كفر النصارى واليهود ، كما لا يخفى على المتأمل.

** قال

** أقول

وخالفهم جماعة من القدماء (2)، وقالوا : إنها ليست موجودة.

صفحه ۴۸۰