380

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ساق الكلام إليه هاهنا ، فلا وجه لإيراد أزيد مما ذكر هاهنا.

** قال

تشابهت عرض الوضع للمجرد ، وإلا تركب مما لا يتناهى ).

** أقول

والتجرد متلازمان ، يعني أن كل عاقل مجرد وكل مجرد عاقل.

أما الأول فاستدل عليه مضافا إلى ما تقدم بأن التعقل عبارة عن إدراك شيء لم تعرضه العوارض الجزئية التي تلحق بسبب المادة في الوجود الخارجي من الكم والكيف ونحوهما ، وهو إنما يكون بارتسام صورة المعقول في العاقل من حيث ذاته ، فهي مجردة ، وكل ما هو محل للصورة المعقولة فهو مجرد ؛ لأنه لو كان ماديا لكان منقسما ، وانقسام المحل يستدعي انقسام الحال ، إذ الحال إما أن يحل بتمامه في جزأي المحل أو في أحد جزأيه ، أو لا يحل في شيء منه :

والأول يلزم منه الانقسام ؛ إذ الحال في أحد الجزءين غير الحال في الآخر.

والثاني يفيد المطلوب مع أنه خلاف الفرض.

والثالث خلاف الفرض.

فالصورة على هذا التقدير تكون منقسمة ، فانقسامها إما إلى أجزاء متشابهة في الحقيقة ، وحينئذ يلزم عروض الوضع والمقدار للصورة المعقولة التي فرضناها مجردة عن اللواحق المادية من الوضع وغيره ، وهو محال ، أو إلى أجزاء متخالفة فيلزم تركيب الصورة من أجزاء غير متناهية بالفعل ؛ لأن المحل لكونه ماديا يقبل القسمة إلى غير النهاية ، فالحال يكون كذلك ، والفرض أن الأجزاء متخالفة في الحقيقة ، فلا بد أن تكون حاصلة بالفعل ، وهذا محال كما سبق.

ويرد عليه ما سبق في مبحث تجرد النفس.

** قال

** أقول

صفحه ۴۵۰