واستدلوا (1) على ذلك بأن العلم الحادث أمر ممكن ، والله تعالى قادر على كل الممكنات وفاعل لها على ما يأتي في خلق الأعمال فيكون العلم من فعله.
والمعتزلة (2) لما أبطلوا القول باستناد الأفعال الحيوانية إلى الله تعالى ، بطل عندهم هذا الاستدلال. ولما رأوا العلم يحصل عقيب النظر بحسبه وينتفي عند انتفائه ، حكموا بأنه سبب له كما في سائر الأسباب.
والحق أن النظر الصحيح يجب عنده حصول العلم ، ولا يمكن تخلفه ؛ فإنا نعلم قطعا أنه متى حصل لنا اعتقاد المتقدمتين فإنه يجب حصول النتيجة.
وقالت الأشاعرة (3): التذكر لا يولد العلم وكذا النظر إلى القياس (4).
والجواب : أن الفرق بينهما ظاهر.
** قال
** أقول
من معونة المعلم للعقل ؛ لتعذر العلم بأظهر الأشياء وأقربها يعني معرفة الله من دون مرشد.
وأطبق العقلاء (7) على خلافه ؛ لأنا متى حصلت المقدمتان لنا على الترتيب المخصوص حصل لنا الجزم بالنتيجة ، سواء كان هناك معلم أو لا.
صفحه ۴۳۷