186

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

على أن العبث لا يخلو من غاية.

أما الحركات الأسطقسية فقد أثبت الأوائل (1) لها غايات ؛ لأن الحبة من البر إذا رميت في الأرض الطيبة وصادفها الماء وحر الشمس فإنها تنبت سنبلة ، وهذه على سبيل الدوام أو الكثرة ، فيكون ذلك غاية طبيعية.

ومنع جماعة (2) من ذلك ؛ لعدم الشعور في الطبيعة ، فلا تعقل لها غاية.

وأجابوا بأن الشعور يفيد تعيين الغاية لا تحصيلها.

** قال

غاية (3) وقد لا يكون ، فإن لم يحصل فالحركة باطلة ، وإلا فهو إما خير أو عادة أو قصد ضروري أو عبث وجزاف ).

** أقول

** أحدها

** وثانيها

** وثالثها

وغاية القوة المحركة إنما هي الوصول إلى المنتهى ، وقد تكون هي بعينها غاية القوة الشوقية ، كمن طلب مفارقة مكانه والحصول في الآخر لإزالة ضجره. وقد تكون غيرها كمن يطلب غريما في موضع معين ؛ فإن غاية الشوقية هنا لقاؤه غير الوصول إلى ذلك المكان.

وفي هذا القسم إن لم تحصل غاية القوة الشوقية سميت الحركة باطلة بالنسبة إليها ، وإن حصلت الغايتان وكان المبدأ التخيل لا غير فهو الجزاف والعبث ، وإن كان مع طبيعة كالتنفس فهو القصد الضروري ، وإن كان مع خلق وملكة نفسانية كاللعب

صفحه ۲۵۲