211

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

ناشر

دار الفاروق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

عمان

أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٩)﴾ [التّوبة]. فجمع الله أكبر بين الاستمتاع بالخلاق وهو نصيبهم وحظّهم من الدّنيا وشهواتها، وبين الخوض في الشّبهات داء أهل الأهواء.
والفتنة: خاصَّة، وعامَّة. أمَّا الخاصَّة فهي البلاء الَّذي ينزل بالمسلم، أمَّا العامَّة فهي البلاء الَّذي ينزل بالمسلمين ويعمّهم، وينكِّل بهم، ويستأصل شَأْفتهم، ويقطع دابرهم.
المعاني التي يحتملها لفظ الفتنة في القرآن الكريم
من الفقه في الدِّين معرفة الوجوه والنَّظائر، فالكلمة في القرآن الكريم قد تَنْصَرِفُ إلى وجوه شتَّى، فكلمة الفتنة تأتي على وجوه، نذكر منها أنَّها تأتي بمعنى الشِّرك: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ (٢١٧)﴾ [البقرة]، والإضلال: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ (٧)﴾ [آل عمران]، والقتل: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا (١٠١)﴾ [النّساء]، والصَّدِّ والصَّرف: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ (٤٩)﴾ [المائدة] والضَّلالة: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ (٤١)﴾ [المائدة] والاعتذار
والمعذرة: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ [الأنعام]، والقضاء: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ (١٥٥)﴾ [الأعراف]، والإثم: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا (٤٩)﴾ [التّوبة]، والمرض: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)﴾ [التّوبة]، والعبرة: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ

1 / 211