472

العقد الفريد

العقد الفريد

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٤ هـ

محل انتشار

بيروت

وإذا أخلصه الله صقالا «١» وصفا له ... فهي تعطي كلّ حيّ ناظر فيها مثاله
ولآخر:
لا تراني أبدا أك ... رم ذا المال لماله
لا ولا تزرى بمن يع ... قل عندي سوء حاله
إنما أقضي على ذا ... ك وهذا بفعاله
أنا كالمرآة ألقى ... كلّ وجه بمثاله
كيفما قلّبني الدّه ... ر يجدني من رجاله
ولبعضهم:
إذا لم يكن للمرء عقل فإنّه ... وإن كان ذا نبل على الناس هيّن
وإن كان ذا عقل أجلّ لعقله ... وأفضل عقل عقل من يتديّن
وقال آخر:
إذا كنت ذا عقل ولم تك ذا غنى ... فأنت كذي رحل وليس له بغل
وإن كنت ذا مال ولم تك عاقلا ... فأنت كذي بغل وليس له رحل
ويقال: إنّ العقل عين القلب، فإذا لم يكن للمرء عقل كان قلبه أكمه «٢» . وقال صالح بن جناح:
ألا إنّ عقل المرء عينا فؤاده ... وإن لم يكن عقل فلا يبصر القلب
وقال بعض الفلاسفة: الهوى مصاد العقل.
ولعبد الله بن محمد: ثلاث من كنّ فيه حوى الفضل وإن كان راغبا عن سواها:
صحة العقل، والتمسك بالعدل، وتنزيه نفسه عن هواها.
ولمحمد بن الحسين بن دريد:
وآفة العقل الهوى فمن علا ... على هواه عقله فقد نجا

2 / 113