48

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

ویرایشگر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٠

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْفَصْل الْعَاشِر
فِي ذكر كرمه ﵁
كَانَ ﵁ مجبولا على الْكَرم لَا يتطبعه وَلَا يتصنعه بل هُوَ لَهُ سجية وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه مَا شدّ على دِينَار وَلَا دِرْهَم قطّ بل كَانَ مهما قدر على شَيْء من ذَلِك يجود بِهِ كُله وَكَانَ لَا يرد من يسْأَله شَيْئا يقدر عَلَيْهِ من دَرَاهِم وَلَا دَنَانِير وَلَا ثِيَاب وَلَا كتب وَلَا غير ذَلِك
بل رُبمَا كَانَ يسْأَله بعض الْفُقَرَاء شَيْئا من النَّفَقَة فَإِن كَانَ حِينَئِذٍ متعذرا لَا يَدعه يذهب بِلَا شئ بل كَانَ يعمد الى شئ من لِبَاسه فيدفعه اليه وَكَانَ ذَلِك الْمَشْهُور عِنْد النَّاس من حَاله
حَدثنِي الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل الْمُقْرِئ ابو مُحَمَّد عبد الله ابْن الشَّيْخ الصَّالح الْمُقْرِئ احْمَد بن سعيد قَالَ كنت يَوْمًا جَالِسا بِحَضْرَة شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية ﵁ فجَاء انسان فَسلم عَلَيْهِ فَرَآهُ الشَّيْخ مُحْتَاجا الى مَا يعتم بِهِ فَنزع الشَّيْخ عمَامَته من غير ان يسْأَله الرجل ذَلِك فقطعها نِصْفَيْنِ واعتم بِنِصْفِهَا وَدفع النّصْف الاخر الى ذَلِك الرجل وَلم يحتشم للحاضرين عِنْده
قلت وَرُبمَا توهم بعض من يحْتَاج الى التفهيم ان هَذَا

1 / 63