39

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

ویرایشگر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٠٠

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
غداء وَلَا عشَاء وَلَو بَقِي مهما بَقِي لشدَّة اشْتِغَاله بِمَا هُوَ فِيهِ من الْعلم وَالْعَمَل بل كَانَ يُؤْتِي بِالطَّعَامِ وَرُبمَا يتْرك عِنْده زَمَانا حَتَّى يلْتَفت اليه وَإِذا أكل أكل شَيْئا يَسِيرا
قَالَ وَمَا رَأَيْنَاهُ يذكر شَيْئا من ملاذ الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَلَا كَانَ يَخُوض فِي شَيْء من حَدِيثهَا وَلَا يسْأَل عَن شَيْء من معيشتها بل جعل همته وَحَدِيثه فِي طلب الاخرة وَمَا يقرب الى الله تَعَالَى
وَهَكَذَا كَانَ فِي لِبَاسه لم يسمع أَنه أَمر ان يتَّخذ لَهُ ثوب بِعَيْنِه بل كَانَ أَهله يأْتونَ بلباسه وَقت علمهمْ باحتياجه الى بدل ثِيَابه الَّتِي عَلَيْهِ وَرُبمَا بقيت عَلَيْهِ مُدَّة حَتَّى تتسخ وَلَا يَأْمر بغسلها حَتَّى يكون أَهله هم الَّذين يسألونه ذَلِك
وَأخْبر أَخُوهُ الَّذِي كَانَ ينظر فِي مَصَالِحه الدُّنْيَوِيَّة أَن هَذَا حَاله فِي طَعَامه وَشَرَابه ولباسه وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ مِمَّا لَا بُد مِنْهُ من أُمُور الدُّنْيَا
وَمَا رَأَيْت احدا كَانَ أَشد تَعْظِيمًا للشَّيْخ من أَخِيه هَذَا أَعنِي

1 / 54