79

Al-Akhlaq Al-Zakiyya fi Adab Al-Talib Al-Mardiya

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

الرياض

إلى تفكير كثير حتّى يدرك مثل هذه الأمور، مغضبة واحدة قد تفسد علاقة بين جار وجار وزوج وزوجة وبين شريك وشريك، وأخ وأخ.
غضبة واحدة قد تفسد جماعة بأسرها فتصدّع صفّها، أو تعرقل أعمالها أو تشلّ نموّها.
ونموذج الكمال في الرضا والغضب هو رسول الله ﵌ وكان من أخلاقه أنّه لا يغضب لنفسه وكان من وصفه أنّه لا تزيده شدّة الجهل عليه إلا حلمًا، وهذا مقام لا يطمع فيه فكل الخلق يحلمون ضمن حدود.
وكان ﵌ يغضب إذا انتهكت حرمات الله فلا يقوم لغضبه شيء وهذا الذي يطالب به كل الخلق للقضاء على المنكر.
روى أبو هريرة ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﵌: أَوْصِنِي قَالَ: «لا تَغْضَبْ»، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: «لا تَغْضَبْ» (١).

(١) رواه البخاري - كتاب الأدب - باب الحذر من الغضب (٧/ ١٣٠).

1 / 85