لطهارة كاملة عن حدث أولى بالاستعمال من هذا الماء لبقاء طهوريته، وعلى هذا لو وجد هذين المائين، وعدم غيرهما فالطهور المذكور (أولى) مع التيمم. قلت: وهذه المسألة فيها خلاف إذا تغير أحد أوصاف الماء الطهور بطاهر سواء كان المتغير اللون أو الطعم أو الريح، قيل: يسلبه الطهورية على رواية وهي المذهب ويصير طاهراً غير مطهر والرواية الثانية لا يسلبه الطهورية بل هو باق على طهوريته، قال في(( الكافي)): نقلها الأكثر قال الزركشي: هي الأشهر نقلاً، واختارها الموفق ابن قدامة، والمجد، وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: يجوز الطهارة بالمتغير بالطاهرات، وأما تغير يسير من الصفة فالصحيح من المذهب أنه يعفى عنه مطلقاً، وكذلك الماء المستعمل في رفع الحدث فعن أحمد روايتان إحداهما يسلبه الطهورية فيصير طاهراً، وهو المذهب، والرواية الثانية أنه طهور قال في ((مجمع البحرين)): سمعت شيخنا يعني صاحب ((الشرح الكبير)) يميل إلى طهورية الماء المستعمل واختارها الشيخ تقي الدين وقال في الانصاف: وهو أقوى في النظر، أما الماء المستعمل في طهارة مشروعة فعن أحمد فيه روايتان إحداهما يسلبه الطهورية، والثانية لا يسلبه الطهورية قال في ((الانصاف)): وهي المذهب. قال في (( الشرح الكبير على المقنع)): فإن غير أحد أوصافه لونه، أو طعمه، أو ريحه ففيه روايتان إحداهما أنه غير مطهر، والثانية أنه باق على طهوريته نقله عن أحمد جماعة من أصحابه أبو الحارث