99

اخبار موفقیت‌ها

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

ویرایشگر

سامي مكي العاني

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَنَغْزُوهُمْ فَنَقْتُلُ كُلَّ خِرْقٍ ... وَنَسِبْي كُلَّ آنِسَةِ الدَّلالِ
فَلا فَرَحٌ إِذَا نِلْنَا مَنَالا ... وَلا جَزَعٌ لأَيَّامِ الْمُدَالِ
لَأنَّ مُحَمْدًا فِينَا فَلَسْنَا ... وِإِنْ جَلَّتْ مُصِيبَتُنَا نُبَالِي
فَسَائِلْ عَنْ بِلائِهِمُ بِبَدْرٍ ... وَقَدْ يُشْفَى الْعَمَى عَنْدَ السُّؤَالِ
غَدَاةَ رَمَوْا بِجْمِعِهُمُ لُؤَيَّا ... وَكَبْشُهُمُ يَزِيفُ إِلَى الصِّيَالِ
فَكَانُوا كَالْهَشِيمِ يَشُبُّ فِيهِ ... حَرِيقٌ شِبْهُ لَفْحٍ فِي الشَّمَالِ
وَسَائِلْ عَنْهُمُ الأَحْزَابَ لَمَّا ... تَقَحَّمْنَا بِهِمْ حُدْبَ التِّلالِ
وَنَضْرِبُهُمْ عَلَى أَلَمٍ وَقَرْحٍ ... كَضَرْبِ فَلاة وِلَدَانٍ ثِقَالِ
وَقَدْ حَشَدَتْ لَنَا الأَحْزَابُ لَمَّا ... رَأَوْا نَارًا تَشُبُّ لِكُلِّ صَالِ
وَلَفُّوا لَفَّهُمْ لِتَنَالَ تَبْلا ... لَدَيْنَا مِنْهُمُ عُسْرَ الْمَنَالِ
فَجَدَّدْنَا لَهُمْ تَبلا وَآبُوا ... كَبَاغِي الْغَيِّ رُدَّ بِلا بِلالِ
وَيَوْمَ الْفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا بِأَنَّا ... وَطِئْنَاهُمْ بَوَاهِضَةٍ ثِقَالِ
فَمَا بَرَحَتْ جِيَادُ الْخَيْلِ تَهْوِي ... خِلالَ بِيُوتِ مَكَّةَ كَالسَّعَالِي
تَكُفُّ أَعِنَّةً مِنَهَا مِرَارًا ... وَتُثْنِيهَا فَتَعْطِفُ كُلَّ جَالِ
وَسَائِلْ عَنْ حُنَينٍ حِينَ وَلَّتْ ... جُمُوعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَوَالِ
وَنَادَانَا بِنُصْرَتِنَا مُنَادٍ ... فَثُبْنَا ثَوْبَ آلِفَةِ الْفِحَالِ
وَمَا فِينَا غَرِيبٌ مِنْ سِوَانَا ... نَؤُمُّ إِلَى الْمُنَوَّهِ كَالْجِمَالِ
فَوَافَيْنَا الرَّسُولَ فَقَالَ: شُدُّوا ... بِعَوْنِ اللَّهِ وَاسْمِهِ ذِي الْجَلالِ
فَمَا صَبَرُوا لِشِدَّتِنَا وَلَكِنْ ... تَوَلَّوْا مُجْهَضِينَ عَنِ الْقِتَالِ
وَأُبْنَا بِالنِّهَابِ وَبِالأُسَارَى ... وَبِالْبِيضِ الْمُهَفْهَفَةِ الْحِفَالِ
وَأَيَّامٍ سِوَاهَا قَدْ ذَهَبْنَا ... بِسَبْقَةِ مَجْدِهَا أُخْرَى اللَّيَالِي
وَآسَيْنَا الرَّسُولَ وَمَنْ أَتَانَا ... يُصَدِّقُ مَا يَقُولُ بِكُلِّ مَالِ
فَنَحْنُ أُولُوا مُؤَازَرَةٍ وَنَصْرٍ ... نُكَانِفُهُ وَنَمْنَعُ مَنْ يُوَالِي
فَسَلْ عَنَّا الْقَبَائِلَ حِينَ رُدَّتْ ... عَنِ الْإِسْلامِ كَالْبَقَرِ الثَّمَالِي
فَوَافَيْنَا بُزَاخَةَ غَيْرَ مَيْل ... وَلا خِرْقٍ بِمُعْتَرَكِ النِّزَالِ
وَأُنْزِعَ بَيْنَنَا حَوْضُ الْمَنَايَا ... بِإِنْهَالِ السُّقَاةِ وَبِالْعِلالِ
فَأَفْلَتْنَا طُلَيْحَتَهُمْ جَرِيضًا ... وَأُثْكِلَ مَنْ يَعُزُّ أَبُو حِبَالِ
وَزُرْنَا بِالْبِطَاحِ بَنِي تَمِيمٍ ... عَلَى جُرْدٍ ضَوَامِرَ كَالْمِغَالِ
فَمَا تَابُوا وَلا امْتَنَعُوا وَلَكِنْ وَجَدْنَاهُمْ كَسَائِمَةِ الْمِئَالِ
تَحَارُ جِيَادُنَا وَنُرَدُّ مِنْهَا ... خَسَائِسَهَا وَنَصْرِفُ كُلَّ حَالِ
تَرَكْنَا مَالِكًا وَمسَوَّدِيهِمْ ... بِمُنْخَرِقٍ لِسَافِيَةِ الشَّمَالِ
وَحُزْنًا عُرْسَهُ مِنْ بَعْدِ بِيض ... صَفَايَا مُصْطَفَيْنَ مَنَ الْحِجَالِ
بِلا مَهْرٍ أَصَبْنَا سِوَى حِدَاد ... وَسُمْرٍ مِنْ مُثَقَّفَةٍ نِهَالِ
وَقُدْنَا لِلْيَمَامَةِ كُلَّ طَرْفٍ ... أَقَبَّ مُقَلَّصٍ نَهْدٍ طُوَالِ
نُرِيدُ لِقَاءَ كَذَّابٍ لَئِيمٍ ... مُسَيْلِمَةَ الْمُصِرِّ عَلَى الضَّلالِ
فَفَاجَأْنَاهُ تَحْتَ النَّقْعِ شُعْثًا ... كَأُسْدٍ غَامَرَتْ تَحْتَ الظِّلالِ
وَحَاسَيْنَاهُمُ جُرَعًا تُؤَدَّى ... عَلَى كُرْهِ الْحَيَاةِ إِلَى الزَّوَالِ
وَأَوْرَدْنَا الْحَدِيقَةَ مُتْرَفِيهِمْ ... نَسُوقُهُمُ بِهِنْدِيِّ النِّصَالِ
وَأَقْحَمْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ خَرْقٍ ... رَكَوْبِ الْخَيْلِ مُضْطَلِعِ النَّضَالِ
فَكَانُوا كَالْحَصِيدِ غَدَتْ عَلَيْهِمْ ... طَماطِمُ لَيْسَ تُوصَفُ بِالنَّكَالِ

1 / 99