85

اخبار موفقیت‌ها

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

ویرایشگر

سامي مكي العاني

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فَقَالَ حَسَّانٌ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ فَابْسُطِ الشَّرَّ عَلَى ذِرَاعَيْكَ، قَالَ: يَا أَبَهْ مَا هَذِهِ وَصِيَّةُ يَعْقُوبَ بِنِيهِ، وَقَامَ، فَقَالَ حَسَّانٌ: يَا بُنَيَّ، مَا أَبُوكَ مِثْلُ يَعْقُوبَ، وَلا أَنْتَ مِثْلُ بِنِي يَعْقُوبَ، اعْمَدْ إِلَى امْرَأَةٍ لَطِيفَةٍ بَأُخْتِ النَّجَاشِيِّ فَمُرْهَا فَلْتَصِفْهَا لَكَ، وَاجْعَلْ لَهُ جُعْلا، فَفَعَلَ، فَوَصَفَتْ لَهُ أَشَياءَ ذَكَرَتْ خَالا وَشَامَةً، وَقَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّى هَبَطَ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَتْ أَيَّامُ مِنًى، قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَهُنَا نَفَرًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِخْوَةً مُطَاعِينَ فِي قَوْمِهِمْ، فَخَرَجَ إِلَى أُمِّهِمُ يُكَلِّمُهَا، وَانْتَسَبَ لَهَا، وَذَكَرَ الَّذِي أَرَادَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: قُومُوا مَعَ هَذَا الرَّجُلِ وَكَلَّمُوا بَنِي عَمِّكُمْ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ، فَفَعَلُوا وَجَعَلُوا لَهُ غَبِيطًا عَلَى نَجِيبَةٍ، وَجَعَلُوا فَوْقَ الْغَبِيطِ رَجُلا، فَجَاءَ مُشْرِفًا عَلَى النَّاسِ، وَجَاءَ النَّجَاشِيُّ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا النَّجَاشِيُّ عَلَى جَمَّازِ ... فَرَّ ابْنُ حَسَّانٍ بِذِي الْمَجَازِ
وَرَاغَ لَمَّا سَمِعَ ارْتِجَازِي ... رَوْغَ الْحُبَارَى مِنْ خَوَاتِ الْبَازِ
وَقَالَ ابْنُ حَسَّانٍ:
يَا هِنْدُ يَا أُخْتَ النَّجَاشِيِّ اسْلَمِي ... هَلْ تَذْكُرِينَ لَيْلَةً بِإِضَمِ
وَلَيْلَةً أُخْرَى بَجَوِّ الْحَرَمِ ... وَالشَّامَةَ السَّوْدَاءَ بِالْمَخَدَّمِ
وَالْخَالَ بِالْكِشْحِ اللَّطِيفِ الأَهْضَمِ فَانْكَسَرَ النَّجَاشِيُّ لِصَفَتِهِ، وَقَالَ النَّجَاشِيُّ:
سَتَأْتِي الْيَهُودِيَّيْنِ حَسَّانَ وَابَنَهُ ... قَصَائِدُ لَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِنَّ رَوْشَمُ
لَعِينَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَكَ ذِمَّةٌ ... وَمَا لَكَ مِنْ دِينٍ وَمَالَكَ مَحْرَمُ
أَبُوكَ أَبُو سَوْءٍ وَعَمُّكَ مِثْلُهُ ... وَخَالُكَ شَرٌّ مِنْ أَبِيكَ وَأَلأَمُ
فَقَالَ ابْنُ حَسَّانٍ:
أَلا تَرَوْنَ الْعَبْدَ إِذْا يَهْجُو مُضَرْ ... مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ وَالْقَرْمُ عُمَرْ
وَقَالَ أَيْضًا:
أُشْهِدُ كُلَّ مُسْلِمٍ شَهَادَهْ ... مَنْ لا يَبِيعُ دِينَهُ تَلادَهْ
مَا بَيْنَ أَقْصَى ضَرْغَدٍ فَصَادَهْ ... أَوْ مَلِكٍ تُلْقَى لَهُ أَسَادَهْ
وَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِقُرَيشٍ، وَكَانَ هَوَاهُمْ مَعَ ابْنِ حَسَّانٍ، وَيُقَالَ: بَلْ قَالَهَا حِينَ ضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، الْحَدَّ بِالْكُوفَةِ، وَنَفَاهُ عَنْهَا:
ظَهَرَ النَّبِيُّ وَمَا قُرَيْشٌ وَسْطَنَا ... إِلا كَمِثلِ قُلامةِ الظُّفْرِ
فَعَسَى قُرَيْشٌ أَنْ تَزِلَّ بِهَا ... غَدًا نَعْلٌ فَنَقْسِمُهَا عَلَى ظَهْرِ

1 / 85