74

اخبار موفقیت‌ها

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

ویرایشگر

سامي مكي العاني

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فَالْتَفَّ إِلَى رَئِيسٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الأَزْدِ، فَقَالَ لَهُ: انْهَضْ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ صَلاتَهُمْ، فَلَمَا تَسَنَّمَ الْمِنْبَرَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ وَاللَّهِ هَمَمْتُ أَنْ لا أَحْضُرَ الْيَوْمَ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي: أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ إِنْ تَرَكْتَ فَضْلَ الصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَطَعْتُهَا، فَوَقَفْتُ هَذَا الْمَوْقِفَ الَّذِي تَرَوْنَ.
فَاشْهَدُوا جَمِيعًا أَنَّهَا طَالِقٌ.
فَأَنْزَلُوهُ إِنْزَالا عَنِيفًا.
وَأَرْسَلَ زِيَادٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُقِيمُ لِلْنَاسِ صَلاتَهُمْ، وَلا بُدَّ مِنْ أَنْ تَحْمِلَ عَلَى نَفْسِكَ.
فَخَرَجَ فَخَطَبَ فَتَبَيَّنَ فَضْلُهُ فِي النَّاسِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ ".
حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ رَبِّهِ الْيَشْكُرِيُّ عَامِلا لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَلَى الْمَدَائِنِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ارْتُجَّ عَلَيْهِ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَكُونُ فِي بَيْتِي، فَتَجِيءُ عَلَى لِسَانِي أَلْفُ كَلِمَةٍ، فَإِذَا قُمْتُ عَلَى أَعْوَادِكُمْ هَذِهِ جَاءَ شَيْطَانٌ فَمَحَاهَا كُلَّهَا مِنْ صَدْرِي، وَلَقَدْ كُنْتُ وَمَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ يَوْمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَصِرْتُ وَمَا فِي الأَيَّامِ يَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا ذَاكَ إِلا لِخُطْبَتِكُمْ.
فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَلِمَ تَقُولُ هَذَا، أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، وَأَنْتَ أَخْطَبُ النَّاسِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَخُطْبَتِي أَنْتَنُ مِمَّا فِي الْحُشِّ.
يَقُولُ الْحَاجِبُ: لا يَكُونُ لِمَا فِي الْحُشِّ إِلا الْهَوَانُ
حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: وَلِيَ أَخٌ لِخَالِدِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ وَرْقَاءَ الرَّيَّ، فَمَكَثَ جُمَعًا لا يَخْطُبُ.
فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، قَدِ اسْتُعْمِلْتَ عَلَى الرَّيِّ، وَهُوَ ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَطَرِيقُ أَهْلِ خُرَاسَانَ، فَلَوْ خَرَجْتَ ثُمَّ خَطَبْتَ النَّاسَ.
فَقَالَ: عَلَى مَنْ أَخْطُبُ، وَيْلَكَ، هُمْ أَعْلاجٌ أُمِّيُّونَ؟ قَالَ لَهُ: لا بُدَّ مِنْ خُطْبَةٍ.
فَخَرَجَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ.
فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ارْتُجَّ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، وَقُبَالَةُ وَجْهِهِ شَيخٌ أَصْلَعُ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا أَصْلَعُ، فَوَاللَّهِ مَا غَلَّطَنِي غَيْرُكَ، عَلَيَّ بِهِ.
فَأُتِيَ بِهِ، فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا
حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: " ارْتُجَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فِي يَوْمِ أَضْحَى، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَجْمَعُ عَلَيْكُمْ عِيًّا وَلُؤْمًا، مَنْ أَخَذَ شَاةً مِنَ السُّوقِ فَهِي لَهُ، وَثَمَنُهَا عَلَيَّ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: " خَطَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى مِنْبَرِ حِمَصَ، فَارْتُجَّ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا أَهْلَ حِمْصَ، فَأَنْتُمْ إِلَى إِمَامٍ عَادِلٍ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إِلَى خَطَيبٍ مِصْقَعٍ.
ثُمَّ نَزَلَ

1 / 74