528

اخبار مکه در قدیم الدهر و حدیثه

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

ویرایشگر

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

أنا حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، نحو هذه الأحاديث، وزاد فيه: ثم قال: إنّكم على عمل صالح، فلولا أن تتّخذ سنّة لأخذت بالرشاء وبالدلو.
١١٤٣ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: إنّي أرى أناسا يشربون من النبيذ إذا أفاضوا، فحقّ ذلك على الناس؟ فقال: أمّا النبيذ فإنما أخذ به عباس بن عبد المطلب-﵁-بعد النبي ﷺ، ولكن نبي الله ﷺ لمّا أفاض نزع هو بنفسه بالدلو لا ينزع معه أحد، فشرب، ثم أفرغ ما بقي في الدلو في البئر، ثم قال ﷺ: لولا خشية أن يغلبكم الناس على سقايتكم لم ينزع أحد غيري.
قال: فنزع ﷺ هو بنفسه الدلو الذي شرب منها لم يعنه على نزعها أحد.
قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه، أنّ النبي ﷺ شرب من النبيذ، ومن زمزم، وقال: لولا ان تكون سنّة لنزعت. فقال ابن عباس ﵄:ربّما فعلت. قال: قلت: ما ربّما فعلت. قال: ربما فعلت (^١).
قال ابن جريج: قال عطاء: لا يخطيني إذا أفضت أن أشرب من ماء زمزم. قال: وقد كنت فيما مضى أنزع مع النازع الدلو الذي أشرب منها إتّباع السنّة، فأما منذ كبرت ولا انزع ينزع لي فاشرب، وان لم يكن بي ظمأ إتّباع صنيع محمد ﷺ فأمّا من النبيذ فمرّة اشرب منه ومرة لا أشرب (^٢).
قال: وإنما كانت سقايتهم هذه الذي يسقون عليها.
قال: كان لزمزم حوضان في الزمن الأول فحوض بينها وبين الركن

١١٤٣ - إسناده حسن.
(^١) رواه الأزرقي ٥٥/ ٢،وفي آخره (أي: ربّما نزعت).
(^٢) المصدر السابق ٥٦/ ٢.

2 / 56