29

Akhbar al-Dawla al-'Abbasiyya

أخبار الدولة العباسية

ویرایشگر

عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي

ناشر

دار الطليعة

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
تكلم قلت من أفصح الناس، وإذا أفتى قلت من أعلم الناس [١] .
قال أبو عبيدة: أتى [٢] عمر بن أبي ربيعة لعبد الله بن عباس وهو في المسجد فقال [٣]: أمتع الله بك، إني قلت شعرا، فأحببت أن تعرفه لتشير عليّ فيه، قال: أنشدني، فأنشده:
تشطّ غدا دار جيراننا
فقال ابن عباس:
وللدّار بعد غد أبعد
فقال عمر: أسمعت أصلحك الله هذا الشعر من أحد؟ قال: لا ولكن كذا ينبغي أن يكون [٤] . قال: فإنّي كذا قلت، قال: فأنشدني، فأنشده حتى مرّ في الكلمة [٥] [٩ ب] كلّها، قال: أنت شاعر إذا شئت فقل.
وقال ابن عباس يوما: هل أحدث المغيريّ [٦] شيئا؟ فجاءه حتى أنشده:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
حتى بلغ قوله:
رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأمّا بالعشي فيخصر
فقال له: أحسنت! أحسنت! فلما انصرف عمر، قال رجل من جلساء

[١] انظر البلاذري أنساب الأشراف ص ٢١٦ (الرباط) .
[٢] في الأصل: (أبى) .
[٣] زيادة.
[٤] انظر الأغاني ج ١ ص ٧٣.
[٥] أي القصيدة.
[٦] أي عمر بن أبي ربيعة.

1 / 35