125

احسن التقاسیم در شناخت سرزمین‌ها

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان

وقد كانت سنة سوء في القديم على ما حدثنا أبو ياسر مسافر بن عبدالله الانصاري قال حدثنا يوسف بن علي قال حدثنا المأمون قال حدثنا محمد بن خلف قال اخبرنا أبو صالح عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال لما افتتحت مصر أتى اهلها عمرو بن العاص حين دخل بونه فقالوا أيها الامير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها إذا كانت ثنتا عشرة ليلة من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبوبها فأرضيناهما وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها فيه فقال لهم عمرو هذا ما لا يكون ابدا إن الاسلام يهدم ما قبله فأقاموا ذلك الشهر وشهرا آخر وشهرا آخر لا يجري فيه النيل بقليل ولا كثير حتى هموا بالجلاء فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب اليه إنك قد أصبت بالذي فعلت وإن الاسلام ليهدم ما قبله فبعث ببطاقة في داخل كتابه وكتب إلى عمرو إني قد بعثت اليك بطاقة فالقها في النيل فلما قدم الكتاب افتتحه ونظر فإذا في البطاقة من عبد الله عمر امير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد فان كنت """""" صفحة رقم 192 """"""

إنما تجري من قبلك فلا تجر وإن كان الله الواحد القهار الذي يجريك فنحن نسأله تعالى ان يجريك فألقاها قبل الصليب وقد تهيا أهلها للجلاء فأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا وقطع الله تلك السنة السيئة عندهم إلى اليوم

ويكدر ماؤه أيام زيادته فيلقون منه نوى المشمش المرضوض ليصفو ويبرد ايام البرد نحو شهرين وكنت يوما في مجلس الحليمي بالجامع فأتي بكوز ماء فشرب منه ثم قال قد استوينا معكم يا مقدسي في الماء قلت ولا سواء أيد الله الفقيه برد مائنا دائم وهذا عارض

ولهم مشارع على الشط يجمعون منها الماء في الروايا ويصعدون كل طبقة بنصف دانق مزبقة واذا هبت ريح الشمال تراكضت أمواج البحر ودفعت ماء النيل من البحيرة فاذا هبت الجنوب ردت ماء البحر عن البحيرة وغلب عليها النيل وملا أهل تنيس صهاريجهم في تلك الاشهر الاربعة بالروايا والقرب

صفحه ۱۹۲