فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ: " ثمَّ نفخ فِيهَا وَمسح بهَا وَجهه وكفيه إِلَى الْمرْفقين أَو الذراعين ".
قَالَ شُعْبَة: كَانَ سَلمَة يَقُول: " الْكَفَّيْنِ وَالْوَجْه والذراعين " فَقَالَ لَهُ مَنْصُور ذَات يَوْم: انْظُر مَا تَقول؛ فَإِنَّهُ لَا يذكر الذراعين غَيْرك.
وروى أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، حَدثهُ عَن عمار بن يَاسر " أَنه كَانَ يحدث أَنهم تَمسحُوا وهم مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - بالصعيد لصَلَاة الْفجْر، فَضربُوا بأكفهم الصَّعِيد، ثمَّ مسحوا بِوُجُوهِهِمْ مسحة وَاحِدَة، ثمَّ عَادوا فَضربُوا بأكفهم الصَّعِيد مرّة أُخْرَى فمسحوا بِأَيْدِيهِم كلهَا إِلَى المناكب والآباط من بطُون أَيْديهم ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ إِسْحَاق: حَدِيث عمار بن يَاسر فِي التَّيَمُّم للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ هُوَ حَدِيث صَحِيح وَحَدِيث عمار: " تيممنا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - / إِلَى المناكب والآباط " لَيْسَ مُخَالف لحَدِيث الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ؛ لِأَن عمارا لم يذكر أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمرهم بذلك، وَإِنَّمَا قَالَ: فعلنَا كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ - أمره بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا أفتى بِهِ عمار بعد النَّبِي ﷺ َ - فِي التَّيَمُّم أَنه قَالَ: الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ. فَفِي هَذَا دلَالَة أَنه انْتهى إِلَى مَا علمه النَّبِي ﷺ َ -.
(بَاب هَل يُعِيد إِذا وجد المَاء)
ابْن أَيمن: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق النَّيْسَابُورِي بِبَغْدَاد، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم، ثَنَا أَبُو رَجَاء العطاردي، عَن عمرَان بن الْحصن قَالَ: " كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - وَفِي الْقَوْم جنب فَأمره رَسُول الله ﷺ َ - فَتَيَمم وَصلى، ثمَّ وجد المَاء بعد فَأمره أَن يغْتَسل وَلَا يُعِيد الصَّلَاة ".