443

احکام قرآن

أحكام القرآن للشافعي

ویرایشگر

عبد الغني عبد الخالق

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۰۰ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ولا يعدو والله أعلم المقترعون على مريم عليها السلام أن يكونوا كانوا سواء في كفالتها فتنافسوها لما كان أن تكون عند واحد أرفق بها لأنها لو صيرت عند كل واحد يوما أو أكثر وعند غيره مثل ذلك أشبه أن يكون أضر بها من قبل أن الكافل إذا كان واحدا كان أعطف له عليها وأعلم له بما فيه مصلحتها للعلم بأخلاقها وما تقبل وما ترد وما يحسن به اغتذاؤها وكل من اعتنف كفالتها كفلها غير خابر بما يصلحها ولعله لا يقع على صلاحها حتى تصير إلى غيره فيعتنف من كفالتها ما اعتنف غيره

وله وجه آخر يصح وذلك أن ولاية واحد إذا كانت صبي غير ممتنعة مما يمتنع منه من عقل يستر ما ينبغي ستره كان أكرم لها وأستر عليها أن يكفلها واحد دون الجماعة

ويجوز أن تكون عند كافل ويغرم من بقي مؤنتها بالحصص كما تكون الصبية عند خالتها وعند أمها ومؤنتها على من عليه مؤنتها

صفحه ۱۵۹