264

احکام قرآن برای شافعی

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

ویرایشگر

أبو عاصم الشوامي

ناشر

دار الذخائر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
(٢١) «مَا يُؤْثَر عنه في السِّيَر والجِهَاد، وغَير ذلك»
(١٥٧) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات].قال الشافعي ﵀: خَلق اللهُ الخَلق لعبادته، ثم أبان جَلَّ ثَنَاؤُهُ أن خِيرَتَه من خَلقِه أَنبياؤُه، فقال تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ [البقرة: ٢١٣] فَجَعَل نَبيَّنا ﷺ مِن أصْفيائِه- دون عباده- بالأمانة على وَحْيِه، والقِيام بحُجَّته فيهم.
ثم ذَكر مِن خَاصَّةِ صفوتِه، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾ [آل عمران]. فَخَصَّ آدَم ونوحًا بإعادة ذِكر اصْطِفائِهما، وذكر إبراهيم ﵇ فقال: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥].
وذكر إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ، فقال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)﴾ [مريم].
ثم أنعمَ اللهُ ﷿ على آل إبراهيم، وآل عِمْران في الأُمَم فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾ [آل عمران].

1 / 270