65

احکام قرآن

أحكام القرآن لابن العربي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وَاسْتَيْقَظُوا، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُهَا هَكَذَا».
وَأَمَّا الظُّهْرُ فَإِنَّهَا تَأْتِي النَّاسَ عَلَى غَفْلَةٍ فَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا قَلِيلًا حَتَّى يَتَأَهَّبُوا وَيَجْتَمِعُوا.
وَأَمَّا الْعَصْرُ فَتَقْدِيمُهَا أَفْضَلُ.
وَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيمِهَا؛ فَإِنَّ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ، وَفَضْلَ أَوَّلِ الْوَقْتِ مَجْهُولٌ، وَتَحْصِيلُ الْمَعْلُومِ أَوْلَى.
وَأَمَّا الصُّبْحُ فَتَقْدِيمُهَا أَفْضَلُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ فِي الصُّبْحِ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ».
وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁[فِي الصُّبْحِ أَيْضًا]: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا رَآهُمْ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَدْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ».
وَالصُّبْحُ كَانُوا أَوْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ»؛ مَعْنَاهُ كَانُوا مُجْتَمَعِينَ أَوْ لَمْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ كَانَ يُغَلِّسُ بِهَا.
وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا عَلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ اُقْتُدِيَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَوْ اُمْتُثِلَ أَمْرُهُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يُعَادِلُ الْمُبَادَرَةَ إلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ شَيْءٌ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى ﷺ: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: ٨٤]

1 / 67