احکام قرآن
أحكام القرآن الكريم
ویرایشگر
الدكتور سعد الدين أونال
ناشر
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
ویراست
الأولى
محل انتشار
إسطنبول
فِيهِ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فِي مَنْزَلِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَاجَتُهُ إِلَى الْإِقَامَةِ لِلصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ كَانَتْ، لِأَنَّ النَّاسَ لَمَّا تَشَاغَلُوا عَنِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ بِإِنَاخَةِ إِبِلِهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، خَرَجُوا بِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْجَامِعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ لِيَتْرُكُوا مَا هُمْ فِيهِ، وَيَرْجِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى يُصَلُّوهَا، فَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى كَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَشَاغُلٌ بِغَيْرِهِمَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ جَمْعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ إِيَّاهُمَا هُنَاكَ بِإِقَامَتَيْنِ بِغَيْرِ تَشَاغُلٍ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِهِمَا كَمَا
١٤٢٩ - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَهِيَ الْمُزْدَلِفَةُ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سُبْحَةٌ " فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ كَيْفِيَّةِ جَمْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلصَّلَاتَيْنِ هُنَاكَ، أَنَّهُ كَانَ بِإِقَامَتَيْنِ بِغَيْرِ تَشَاعُلٍ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ أَسْبَابِهِمَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِنْ جَمْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُنَاكَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ هَذَا التِّبْيَانُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مِنْ تِبْيَانِهِ كَيْفِيَّةِ جَمْعِهِ ﷺ بَيْنَهُمَا هُنَاكَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَلَمْ يُذْكَرْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَذَانٌ أَيْضًا وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: يُصَلِّيهُمَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ كَمَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمِيعًا وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا
١٤٣٠ - قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
2 / 152