احکام قرآن
أحكام القرآن الكريم
ویرایشگر
الدكتور سعد الدين أونال
ناشر
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
ویراست
الأولى
محل انتشار
إسطنبول
حَجَّتِهِ الَّتِي قَدْ عَادَتْ إِلَى عُمْرَةٍ لِسِيَاقِهِ الْهَدْيَ حَتَّى حَلَّ مِنَ الْعُمْرَةِ مَعَ حِلِّهِ مِنَ الْحَجَّةِ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَهَا
١٣٠٠ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: " إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ " فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَوْلَا سِيَاقَتُهُ الْهَدْيَ لَكَانَ قَدْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ الَّتِي عَادَ إِحْرَامُهُ إِلَيْهَا، كَمَا حَلَّ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ عَادَ حَجُّهُمْ إِلَى عُمْرَةٍ مِمَّنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَدَلَّ قَبُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ
مِنْ حَفْصَةَ قَوْلَهَا: وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ " وَتَرْكُهُ التَّكْثِيرَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهَا، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ إِحْلَالِهِ إِلَّا فِي مِثْلِ مَا كَانَ أَصْحَابُهُ مِنَ الْحَجَّةِ الَّتِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهَا إِلَّا مِنْ عُمْرَةٍ مَعَهَا
تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الْآيَةِ
قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ وَهَذَا مِمَّا قَدِ اخْتُلِفَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَقَرَأَ قَوْمٌ كَمَا تَلَوْنَا وَقَرَأَهُ قَوْمٌ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَمَنْ قَرَأَهُ: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، عَائِشَةُ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْهَا بِأَسَانِيدِهِ فِي
2 / 93