احکام قرآن
أحكام القرآن الكريم
ویرایشگر
الدكتور سعد الدين أونال
ناشر
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
ویراست
الأولى
محل انتشار
إسطنبول
قَالَ: فَهَذَا يعلى
قَدْ أَبَاحَ اعْتِكَاف سَاعَة قيل لَهُ: فَهَل كَانَ هُوَ وَصَاحبه مفطرون فِي تِلْكَ السَّاعَة؟ ومَا دليلك عَلَى أنهمَا كَانَا كَذَلِكَ؟ وَإنَّك قَدْ قلتُ: إِنَّك لَا تقبل الْمُنْقَطع إِلَّا مَا خصصه مِنْهُ، وَعَطَاء فَلم يسمع من يعلى، إنمَا يحدث عَنْ أَبِيهِ عَنهُ، فَهَذَا حَدِيث مُنْقَطع قَدْ تركت بِهِ أَحَادِيث مُتَّصِلَة وقَالَ بِهَذَا القَوْل الَّذِي ذكرنَا من نَفْيِ الِاعْتِكَاف بِلَا صِيَام: سعيد بن المسيِّب، وَعُرْوَة بن الزُّبير
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، يَقُولُ: " مَنِ اعْتَكَفَ فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ، وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامًا "
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " الْمُعْتَكِفُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ، وَلا يَكُونُ إِلا بِصَوْمٍ " ولمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ، وَلم نجد فِي كتاب الله ﷿ مَا يُطلق الِاعْتِكَاف بِغَيْر صَوْم، بل وجدنَا فِيه مَا هُوَ أقرب إِلَى إِيجَاب الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف من إِطْلَاق الِاعْتِكَاف بِلَا صَوْم، وَهُوَ قَوْله ﷿: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾، وكَانَ الِاعْتِكَاف الَّذِي ذكره هَاهُنَا قَدْ ذكر مَعَه الصَّوْم، وَلم نجد فِي سنة رَسُول اللهِ ﷺ إِطْلَاقه بِلَا صَوْم، إِلَّا مَا تعلق بِهِ من ذكرنَا من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عمر فِي إِطْلَاق النَّبي ﷺ لعمر اعْتِكَافه
لَيْلَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، وقَدْ ذكرنَا من خَالف ابْن عُيَيْنَة فِي ذَلِكَ، عَنْ أَيُّوب، وَمن خَالف أَيُّوب فِي ذَلِكَ، عَنْ نَافِع، وذكرهمَا أَن سُؤال عُمَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إنمَا كَانَ عَلَى اعْتِكَاف يَوْم، لَا عَلَى اعْتِكَاف لَيْلَة، وَلم نجد فِي أَقْوَال أَصْحَاب رَسُول اللهِ ﷺ إِطْلَاق ذَلِكَ بِلَا صَوْم، إِلَّا مَا روينَاهُ عَنْ أَبِي سهل بن مَالك، عَنْ طَاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وروينا مَعَ ذَلِكَ عَنْ عَطاء، وَمُجاهد، وأَبِي فَاخِتَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس خلاف ذَلِكَ، فكَانَ ثَلَاثَة أولى بِالْحِفْظِ من وَاحِد وَلم نجد فِي النّظر مَا يُطلق ذَلِكَ، غير أَن بَعضهم قَدْ كَانَ يحْتَج فِي ذَلِكَ، فَيَقُول: لمَّا كَانَ الِاعْتِكَاف يكون فِي اللَّيْل الَّذِي لَا صَوْم فِيه، كمَا يكون فِي النَّهَار الَّذِي فِيه الصَّوْم ثَبت بِذَلِكَ أَن الِاعْتِكَاف لَو كَانَ إنمَا أطلق فِي الصَّوْم لخرج مِنْهُ الْمُعْتَكف بِخُرُوجِهِ من الصَّوْم، فَدخل عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، أَنا وجدنَا الِاعْتِكَاف لم يُطلق للرِّجَال إِلَّا فِي الْمَسَاجِد، وَلم يُطلق
1 / 475