احکام قرآن
أحكام القرآن الكريم
ویرایشگر
الدكتور سعد الدين أونال
ناشر
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
ویراست
الأولى
محل انتشار
إسطنبول
٩٤٠ - وَكَتَبَ إِلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ يُحَدِّثُنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ، أَوْ نَذَرُ صِيَامِ آخَرَ؟ قَالَ: " يُطْعَمُ عَنْهُ سِتُّونَ مِسْكِينًا " فَهَذَا ابْن عَبَّاس قَدْ أفتى بعد رَسُول اللهِ ﷺ أَن لَا يصام عَنِ الْمَوْتَى، وَخَالف فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَنهُ سعيد بن جُبَير، وَعِكْرِمَة، عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ مِمَّا ذكرنَا فعقلنا بِذَلِكَ أَنَّهُ لم يتْرك مَا قَدْ علمه من رَسُول اللهِ ﷺ إِلَّا إِلَى قَول مِنْهُ ﷺ نسخ بِهِ القَوْل الأول الَّذِي علمه مِنْهُ وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عمر، وأَبِي هُرَيْرَة فِي ذَلِكَ اخْتِلَاف
٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَا تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ وَتَصَدَّقُوا عَنْهُمْ "
٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمِهْزَمِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَجٌّ أَوْ صَوْمٌ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ " فأمَّا عبد الله بن عمر، فقَالَ فِي هَذَا بمَا يُوجِبهُ الْقيَاس، وأمَّا أَبُو هُرَيْرَة، فقَالَ فِيه بِالَّذِي يرويهِ فِيه عَنْ عَائِشَة، وَابْن عَبَّاس، عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ، وَعلمنَا نسخه فَرَجَعَا إِلَيْهِ، وَلم يُعلمهُ أَبُو هُرَيْرَة، فَثَبت عَلَى الْأَمر الأول ولمَّا كَانَ قَدْ ثَبت فِيمَا ذكرنَا من التأويلات الَّتِي وَصفنَا للإطعام عَلَى من عجز عَنِ الصّيام، لَا الصّيام عَنهُ، ثَبت أَن عدم الصّيام بِالْمَوْتِ يكون فِيه الْإِطْعَام، لَا قَضَاء الصّيام فأمَّا من مَات وعَلَيْهِ الْإِطْعَام الَّذِي ذكرنَا عَنِ الصّيام، وَلم يوصِ بِذَلِكَ حَتَّى مَات، وَترك مَالا فِيه وَفَاء بمَا عَلَيْهِ من ذَلِكَ، فَإِن أهل الْعلم قَدِ اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ، فقَالَت طَائِفَة مِنْهُمْ: قَدْ صَارَت تركته مِيرَاثا لوَرثَته، وَلَا يجب عَلَيْهِم أَن يطعموا مِنْهَا شَيْئا، وَإِن كَانَ أوصى بذلك فِي حَيَاته كَانَ مَا أوصى بِهِ مِنْهُ فِي ثلث تركته غير مبدأ عَلَى مَا سواهُ من وَصَايَا إِن كَانَت لَهُ سوى ذَلِكَ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْل: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد ﵏
1 / 429