319

احکام قرآن

أحكام القرآن الكريم

ویرایشگر

الدكتور سعد الدين أونال

ناشر

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

ویراست

الأولى

محل انتشار

إسطنبول

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ، وَشِطْرُ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنَّا مِنْهَا شَيْءٌ "
٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ الأَزْدِيُّ، وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْتَ الصَّدَقَةِ، فَتَنَاوَلَ الْحَسَنُ تَمْرَةً، فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَالَ: " إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَلا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " كَذَا لفظ عَليّ بن عبد الرَّحْمَن وَأما لفظ فَهد، فَإِنَّهُ قَالَ: " إِنَّا أهل بَيت لَا تحل لنا الصَّدَقَة " بِلَا شكّ مِنْهُ فِيهِ فَهَذِهِ الْآثَار قد رويت متواترة عَن رَسُول الله صلي الله عَلَيْهِ وَسلم بِتَحْرِيم الصَّدَقَة عَلَيْهِم، مَعَ مَا رُوِيَ عَنهُ من قَوْله صلي الله عَلَيْهِ وَسلم فِي آثَار سواهَا " إِنَّا آل مُحَمَّد لَا نَأْكُل الصَّدَقَة " فاكتفينا بالآثار الأُوَلِ كَرَاهِيَة أَن يتَأَوَّل متأول أَن يزكيهم أكل الصَّدَقَة تنزها لَا تَحْرِيمًا، وَهِيَ أولى من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي صَدَقَة رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى أرامل بني عبد الْمطلب الَّذِي روينَاهُ فِي هَذَا الْبَاب، مَعَ أَنه قَدْ يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بأرامل بني عبد الْمطلب من نِسَائِهِم اللائي لَا يرجعن بأنسابهم إِلَى عبد الْمطلب، من الزَّوْجَات العربيات، وَمن أُمَّهَات الْأَوْلَاد وقَدِ اخْتلف أهل الْعلم فِي الصَّدَقَة عَلَى موَالِي بني هَاشم، وَهل دخلُوا فِي الْآيَة الَّتِي تلونا فِي أول هَذَا الْكتاب أم لَا؟ فقَالَ بَعضهم: الصَّدَقَة لبني هَاشم مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ، وَبَعض الذاهبين إِلَى
تَحْرِيم الصَّدَقَة عَلَى صلبية بني هِشَام وقَالَ بَعضهم: الصَّدَقَة عَلَيْهِم حرَام، وهم فِي حرمتهَا عَلَيْهِم كمواليهم من بني هَاشم فِي حرمتهَا عَلَيْهِم، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ بِهَذَا القَوْل أَبُو يُوسُف فِيمَا أملأه بِبَغْدَاد، وَلم يحك خلافًا بَينه وَبَين أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا من سواهُ من أَصْحَابه وقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ مَا يدل عَلَى صِحَة مَا قَالَ فِي ذَلِكَ

1 / 379